الاقتصادالدوليالمحروقات

النفط يتجاوز 101 دولار.. ومضيق هرمز يهدد بإشعال أزمة طاقة عالمية

ارتفعت أسعار النفط مع تجدد التصعيد في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة ووصول تداعياتها إلى مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط والغاز في العالم. واستقر خام برنت قرب 101 دولار للبرميل، بعدما قفز الأربعاء بنسبة 3.4% متجاوزاً حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو، بينما تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 96 دولارا.

وجاء ارتفاع الأسعار بعد تهديدات إيرانية بمواصلة القتال وتصعيد الهجمات ردا على الضغوط الأميركية والحصار البحري المفروض على طهران. ويزيد احتمال استمرار الحرب لفترة طويلة من مخاوف الأسواق بشأن اضطراب إمدادات الطاقة، خصوصا مع استمرار التوتر حول حركة الناقلات في الخليج.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استثنائية، إذ يمر عبره نحو 11 مليون برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات النفطية، إلى جانب نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وأي تعطيل واسع لحركة الملاحة عبر المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى ويحوّل الصراع العسكري إلى أزمة طاقة عالمية.

وارتفع برنت بنحو 70% منذ بداية العام، فيما سجلت أسعار الديزل مكاسب قوية، وسط ضغوط متزايدة على أسواق الوقود. كما ساهم تجدد الطلب الصيني على النفط في زيادة شح السوق، رغم أن ارتفاع الأسعار قد يدفع بعض المصافي الصينية إلى خفض معدلات التشغيل.

وفي الولايات المتحدة، تتحول أسعار البنزين والديزل إلى تحد اقتصادي وسياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وبينما تتوقع الإدارة الأميركية تراجع أسعار الوقود مع زيادة طاقة التكرير، فإن استمرار الحرب أو انتقال الاضطرابات إلى مضيق هرمز قد يقلب هذه التوقعات رأسا على عقب.

ويبقى السيناريو الأخطر مرتبطا بمدى تأثير التصعيد على حركة النفط عبر هرمز؛ فإذا تحولت التهديدات إلى تعطيل فعلي للملاحة، فقد تشهد الأسواق موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، لتتحول الحرب في الشرق الأوسط من أزمة جيوسياسية إلى صدمة طاقة تضرب الاقتصاد العالمي والمستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى