
أفاد شيلدون ييت، ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في السودان، اليوم الخميس أن النزاع المسلح المستمر منذ منتصف أبريل 2023 في البلاد، أجبر أطفالا على النزوح مع أسرهم 3 مرات على الأقل وحرم أكثر من 17 مليون طفل من الالتحاق بالمدارس.
ونبه ييت في تصريح صحفي إلى الأوضاع المأساوية التي يعيشها الأطفال في السودان، مؤكدا أن واحدا من كل ثلاثة أطفال يعاني من سوء التغذية.
وتأتي تصريحات المسؤول الأممي وسط قلق متزايد من الانتهاكات الكبيرة المرتكبة في حق أطفال السودان الذين يواجهون خطر الموت جوعا أو بنيران القصف الجوي والأرضي، أو من خلال الزج بهم في العمليات العسكرية.
وفي حين حذرت “اليونيسف” من أن أكثر من 3.7 ملايين طفل يواجهون خطر الموت بسبب سوء التغذية الحاد، قالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن واحدا من كل 6 أشخاص تلقوا علاجا في أحد مستشفياتها بالعاصمة الخرطوم من إصابات بنيران النزاع، كانوا من الأطفال.
وفي ظل إغلاق المدارس في أكثر من ثلثي مناطق البلاد المتأثرة بالنزاع وفقدان الملايين حق الحصول على التعليم، حذر متابعون من عمليات تجنيد الأطفال والزج بهم في المعارك المحتدمة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وكشف تقريران حديثان صادران عن منظمة الصحة العالمية ولجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة انتهاكات عديدة ترتكب في حق الأطفال بينها الاغتصاب والحرمان من ضروريات الحياة.
في أحدث تقرير لها عن أوضاع الأطفال، قالت الأمم المتحدة إن النزاع في السودان أدى إلى زيادة مروعة في العنف ضد الأطفال، مما يؤكد الحاجة إلى تدابير حماية عاجلة وملموسة. في يونيو الماضي، وثقت الأمم المتحدة 2168 انتهاكا خطيرا ضد 1913 طفلا.
وشملت الانتهاكات الأكثر انتشارا القتل والتشويه بمعدل 1525 حالة وتجنيد الأطفال واستخدامهم في العمليات العسكرية بنحو 277 حالة خلال عام واحد.
ووفقا لفرجينيا جامبا، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والصراعات المسلحة، فإن العنف الممارس ضد الأطفال في السودان وصل إلى مستويات مرعبة.
وأوضحت: “أنا مرعوبة من مستوى العنف الذي يؤثر على الأطفال والتدمير الواسع النطاق للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الطبية، والافتقار إلى الجهود الفعالة لتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المعانين، بما في ذلك الأطفال”.




