قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، إنه على الدول الأعضاء تعزيز إنفاقها على القطاعين الجوي والصاروخي بنسبة 400% لمواجهة التهديد القادم من روسيا.
ووفق مقتطفات من كلمته وزّعها “الناتو”، فإنه روته سيشدّد خلال زيارة إلى لندن، اليوم، على أن “الناتو” مطالب بإحداث “قفزة نوعية في دفاعنا الجماعي” لمواجهة ما تشهده الساحة الدولية من تصاعد في التهديدات وحالة عدم الاستقرار.
ومن المقرر أن يلتقي روته برئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في مقر رئاسة الوزراء قبيل انعقاد قمّة الحلف المرتقبة في هولندا، والتي يُتوقع أن تتبنى فيها الدول الأعضاء البالغ عددها 32 دولة زيادة كبيرة في مستويات الإنفاق العسكري.
وقد أعادت المملكة المتحدة، أسوة ببقية أعضاء “الناتو”، النظر في سياساتها الدفاعية وتعهّد ستارمر برفع الإنفاق الدفاعي البريطاني إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، ثم إلى 3% بحلول عام 2034.
واقترح روته أن يرفع الإنفاق العسكري إلى ما يعادل 3.5% من الناتج الاقتصادي، إلى جانب تخصيص 1.5% أخرى لما وصفه بـ “الإنفاق المرتبط بالدفاع”، والذي يشمل مشاريع البنية التحتية، مثل الطرق والجسور والمطارات والموانئ البحرية. يشار إلى أن 22 من أصل 32 دولة عضوا في الحلف تفي حاليا أو تتجاوز الهدف القائم للإنفاق الدفاعي والبالغ 2%.
كما أن المقترح الجديد يتماشى مع مطلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن ترفع الدول الأعضاء إنفاقها الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وكان ترامب قد عبر مرارا عن شكوكه في فاعلية “الناتو”، منتقدا ما اعتبره عبئا أمنيا تتحمّله الولايات المتحدة نيابة عن دول أوروبية لا تساهم بما يكفي.
وعلّق الكرملين على خطة الناتو، وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الاثنين، إن “خطة حلف شمال الأطلسي لتعزيز قدراته الجوية والصاروخية بشكل ضخم هي خطة تصادمية وستأتي على حساب دافعي الضرائب في أوروبا، الذين سيطلَب منهم دفع ثمن نزع فتيل تهديد غير موجود”.
وقال بيسكوف للصحافيين: “حلف شمال الأطلسي ليس أداة للحفاظ على الاستقرار والأمن في القارة، إنه أداة صممت للمواجهة”، وأضاف بيسكوف أن دافعي الضرائب في أوروبا هم من سيعانون، وقال: “سينفق دافعو الضرائب في أوروبا أموالهم لنزع فتيل تهديدٍ يقولون إنه قادم من بلدنا، لكنه في الواقع ليس سوى تهديد عابر”.




