رياضة

المكسيك والأرجنتين تدعمان إنفانتينو

جدد الاتحادان المكسيكي والأرجنتيني لكرة القدم دعمهما لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، جياني إنفانتينو، في ظل استمرار تداعيات الأزمة التي خلفها مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” قبل سحبه، وتصاعد الخلافات بين عدد من الاتحادات القارية والوطنية بشأن مستقبل قيادة الاتحاد الدولي.

وأعلن الاتحاد المكسيكي مساندته لإنفانتينو، في موقف يتعارض مع توجه اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف”، الذي دعا إلى مراجعة شاملة لقيادة فيفا، وشدد على رفض الاعتراف بأي قرارات يتم اتخاذها خارج الأطر المؤسسية للاتحاد الدولي.

وقال الاتحاد المكسيكي في بيان إنه “يدعم قيادة الرئيس جياني إنفانتينو لمواصلة تطوير كرة القدم وتعزيز المؤسسات بما يخدم جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً”.

ويأتي الموقف المكسيكي بعد إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” دعمه بالإجماع لإنفانتينو، في وقت يتمسك فيه الاتحاد الأوروبي “يويفا” بدعوته إلى مقاطعة بطولات فيفا، بينما أعلن الاتحاد الآسيوي تضامنه مع موقفي يويفا وكونكاكاف.

من جهته، أكد اتحاد أمريكا الجنوبية “كونميبول” رفضه لأي محاولة لإبعاد إنفانتينو من منصبه خارج الأطر القانونية، مشدداً على أن أي قرار بهذا الشأن يجب أن يمر عبر تصويت الاتحادات الأعضاء الـ211.

وكان فيفا قد قدم اعتذاره للاتحادات الأعضاء عقب الاجتماع الطارئ الذي عقد في الرباط، على خلفية الأخطاء الإجرائية المرتبطة بمشروع بيع حصة من الحقوق التجارية المستقبلية لكأس العالم، متعهداً بمراجعة شاملة للإجراءات التي رافقت المشروع.

وفي السياق ذاته، أعلن الاتحاد الأرجنتيني دعمه لإنفانتينو، مشيداً بما وصفه بالعمل الذي أنجزه فيفا خلال السنوات العشر الأخيرة لتطوير كرة القدم وتعزيز الحوكمة والمؤسسات.

وأقر الاتحاد الأرجنتيني بأن المشروع الأخير أثار تساؤلات وكشف عن أخطاء في آلية العمل، لكنه اعتبر أن الحل يكمن في مواصلة العمل ضمن الأطر المؤسسية للاتحاد الدولي، وصولاً إلى الجمعية العمومية المقررة في المغرب خلال مارس 2027.

ورغم الضغوط المتزايدة، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم عدد من الاتحادات الوطنية، في وقت لم يبرز فيه حتى الآن منافس قوي بشكل رسمي في السباق نحو رئاسة فيفا المقبلة.

في المقابل، تتواصل موجة سحب الدعم الأوروبي من إنفانتينو، بعدما انضمت كرواتيا إلى إنجلترا وألبانيا في إعلان عدم مساندته لولاية جديدة، في ظل إعادة تقييم مواقف هذه الاتحادات على ضوء التطورات الأخيرة المرتبطة بكأس العالم 2026.

كما صعّد الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين “فيفبرو” من انتقاداته، معتبراً أن مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” لم يكن مجرد فشل في الحوكمة، بل “إساءة بالغة لاستخدام السلطة الرئاسية”.

وفي المقابل، تمسك فيفا بموقفه، مؤكداً أن الإجراءات المتعلقة بالمشروع كانت متوافقة مع لوائحه، وأن الأخطاء التي تم الاعتراف بها ارتبطت بالإجراءات وآليات التواصل، دون أن تشكل، بحسب الاتحاد الدولي، خروقات لقواعد الحوكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى