المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا تختتم دون تحقيق انفراج

اختتمت مساء الاثنين في جنيف، جولة جديدة من المحادثات الأمنية بين الولايات المتحدة وروسيا، دون تحقيق أي انفراج.
وفي حين وصف الجانب الأمريكي المحادثات الأخيرة بين القوتين العالميتين الرئيسيتين، بأنها “الدبلوماسية الخاصة بنا للسعي إلى خفض التصعيد مع روسيا”، وصف الجانب الروسي المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا، بأنها “مفاوضات الضمانات الأمنية”.
وترأس المحادثات عن الوفد الأمريكي، نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ويندي شيرمان، فيما ترأس الجانب الآخر الروسي نائب وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف مع نائبة وزير الخارجية الأمريكي، ويندي شيرمان.
وصرح ريابكوف، في مؤتمر صحفي عقب المحادثات بأن “المحادثات كانت صعبة وطويلة واحترافية للغاية، وعميقة وملموسة”، مضيفا، “لقد شعرنا أن الجانب الأمريكي أخذ المقترحات الروسية على محمل الجد ودرسها بعمق”.
ونقلت البعثة الروسية في جنيف عن ريابكوف، قوله “إن ما تسعى روسيا للحصول عليه هو ضمانات ملزمة قانونا لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعدم التوسع بشكل أكبر نحو الشرق، يتعين على الحلف تفكيك كل ما أنشأه جراء تحركه المدفوع بالرهاب المناهض لروسيا، والتصورات الوهمية بشأن سياسات بلادنا منذ عام 1997”.
وأضاف ريابكوف، قائلا: إن “التساؤلات الرئيسية ما زالت قائمة، ولا نرى تفاهما من الجانب الأمريكي حول ضرورة اتخاذ قرار بطريقة ترضينا، إننا لا نثق في الجانب الآخر. نحن بحاجة إلى ضمانات ثابتة وصامدة ومنيعة، وملزمة قانونا، وليس مجرد تأكيدات أو تطمينات”.
وأشار إلى أنه، أبلغ نظيرته الأمريكية أن روسيا، “ليس لديها خطط لمهاجمة أوكرانيا، وليس هناك ما يدعو للخوف من تصعيد التوترات مع أوكرانيا”، مضيفا: “لا يوجد أي أساس للخوف من أي سيناريو متصاعد في هذا الصدد”.
بدورها صرحت شيرمان، بأن الولايات المتحدة جاءت إلى الاجتماع “للاستماع إلى المخاوف الأمنية لروسيا، وتبادل المخاوف الخاصة بها”، قائلة، “لقد جئنا بعدد من الأفكار حيث يمكن لبلدينا اتخاذ إجراءات متبادلة تخدم مصالحنا الأمنية وتحسن الاستقرار الاستراتيجي”.
وقالت شيرمان في مؤتمر صحفي منفصل عقب المحادثات: “لقد أجرينا مناقشة صريحة ومباشرة على مدى 8 ساعات تقريبا في البعثة الأمريكية في جنيف، إن الولايات المتحدة لن توقف سياسة الباب المفتوح للناتو، ولن تتخلى عن التعاون الثنائي مع الدول ذات السيادة الراغبة في العمل معها، ولن تتخذ قرارات حول أوكرانيا بدون أوكرانيا، أو حول أوروبا بدون أوروبا، أو حول الناتو بدون الناتو”.
وتابعت: “لقد أوضحنا أنه إذا غزت روسيا المزيد من أراضي أوكرانيا، ستكون هناك تكاليف وعواقب كبيرة تتجاوز بكثير ما واجهته في عام 2014، وأمام روسيا خيار صعب تتخذه”.
ولفتت، إلى أن الولايات المتحدة “عرضت الاجتماع مرة أخرى قريبا مع المسؤولين الروس لبحث هذه القضايا الثنائية بمزيد من التفاصيل”.
ووفقا للبعثة الأمريكية في جنيف، فإنه بعد المحادثات، ستنتقل شيرمان إلى بروكسل اليوم الثلاثاء، لإجراء مزيد من المشاورات مع قيادة حلف (الناتو) وحلفائه، ومسؤولي الاتحاد الأوروبي.




