الأخبارالدولي

المغرب يقمع احتجاجات مطالبة بالإصلاحات.. وتحذيرات من انزلاق أمني خطير

واجهت السلطات المغربية، أمس السبت، احتجاجات شبابية تطالب بإصلاحات، بالعنف والاعتقالات.

وحسب الإعلام المحلي، فقد عرفت مدن مغربية عدّة موجة احتجاجات شبابية سرعان ما تحولت إلى مواجهة ميدانية مع قوات الأمن، بعدما نزلت مجموعات من النشطاء إلى الشارع للمطالبة بالكرامة وإصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وخلق فرص عمل.

وقوبلت الاحتجاجات باعتقالات واسعة وفقا لهيئات حقوقية وسياسية. وفي السياق، استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التدخلات القمعية العنيفة التي طالت الوقفات والمسيرات السلمية التي شهدتها عدد من المدن المغربية، أمس، احتجاجا على الأوضاع الاجتماعية المتدهورة التي تمسّ الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها الحق في العيش الكريم والصحة والتعليم والعمل والكرامة.

واعتبرت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم) الاعتقالات “تدخلا سلطويا” ضدّ تظاهرات سلمية، مشيرةً إلى “استعمال مفرط للقوة في الساحات العامة، وتعنيف للمحتجين، ومنعهم من التجمع”، مع تسجيل “عدد كبير من التوقيفات”، مؤكدة على حق المواطنين في التظاهر.

في السياق نفسه، أعلنت شبيبة اليسار الديمقراطي اعتقال عدد من أعضائها، بينهم الكاتب الوطني للتنظيم فاروق المهداوي وقيادات أخرى، ووصفت العملية بأنها “تعسّفية وانتقامية” جرت دون إشعار عائلات المعتقلين بمكان احتجازهم. البيان اعتبر ما حدث “فضيحة سياسية وحقوقية” وانتهاكا صارخا للحريات، محمّلاً السلطات المسؤولية الكاملة عن سلامة الموقوفين.

وأطلقت مجموعة من الشباب شعار“Moroccan Youth Voice / GENZ212”، عبر الفضاء الرقمي، مطالبين بإصلاح التعليم العمومي، والنهوض بالقطاع الصحي، وتوفير فرص عمل للشباب، تمت ترجمتها باحتجاجات ميدانية واجهتها سلطات المخزن بالعنف والاعتقالات. وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان الدولة بضرورة احترام التزاماتها الحقوقية وضمان حرية التعبير والتجمّع السلمي، باعتبارها ركائز أساسية في أي مسار لإرساء دولة الحق والقانون، ودعت القوى المدافعة عن حقوق الإنسان والتواقة للحرية والكرامة إلى التصدي للهجوم على المكتسبات التي راكمها الشعب المغربي بكفاحه، محمّلة الدولة مسؤولية هذا الانزلاق الأمني الخطير، وداعية إياها إلى وقف نهج المقاربة الأمنية التي لا تزيد إلا من الاحتقان الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى