
أعربت النقابة الوطنية لموظفي التعليم في المغرب، عن قلقها “الشديد” إزاء ما آلت إليه أوضاع القطاع من تأخر في معالجة الملفات المطلبية العاجلة، والالتفاف عليها، وتعثر واضح لجولات الحوار القطاعي.
وقالت النقابة التعليمية التابعة للاتحاد الوطني للشغل في بيان: إن”تعثر الحوار القطاعي برز بداية بالاتفاق المرحلي الارتجالي الذي لم يكن في مستوى الإشكالات الاجتماعية المطروحة بالقطاع، مرورا بالفشل في إخراج نظام أساسي في شهر يوليو الماضي كما وعدت بذلك الحكومة بمعية أطراف الحوار”.
النقابة المقربة من حزب (العدالة والتنمية)، أدانت «المحاولات البئيسة لتغليط رجال ونساء التعليم من خلال عدم الكشف عن المعطيات الحقيقية التي خلصت إليها مخرجات اللقاءات الممتدة منذ سنوات، عبر تسريب المعطيات المتناقضة، والدفاع عنها تارة، وانتقادها تارة أخرى، في محاولة لتسويق الوهم”.
وانتقدت “الغموض” الذي يلف مخرجات النظام الأساسي، “بسبب حالة التكتم التي تسود الوزارة ومحاوريها، وحالة الالتباس والتناقض التي تكتنف الساحة التعليمية، جراء تسريب خلاصات غير رسمية تهم عشرات الآلاف من الأطر التربوية والإدارية، ناهيك عن حالة الانسحاب المسجلة في الساحة النقابية والنضالية منذ توقيع الاتفاق المرحلي”.
وأكد البيان، أن النظام الأساسي يعد “ورشا استراتيجيا غير قابل للمساومة بمصالح رجال ونساء التعليم وبمطالبهم المشروعة التي تعتبر خطا أحمر غير قابل للمزايدة أو الإجهاز”.
كما اعتبرت النقابة، أن الهدف الأساس من جولات الحوار، هو إخراج نظام أساسي “عادل ومنصف وموحد، وأي نتيجة غير ذلك تعني خلق مزيد من الاحتقان والضحايا طيلة السنوات القادمة، ما ينذر باستمرار التوتر في قطاع التربية والتعليم”.
وكانت النقابات التربوية في المغرب قد جددت تأكيدها على ضرورة إدماج أساتذة التعاقد في أسلاك الوظيفة العمومية، وتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للشغيلة التعليمية، ومعالجة مختلف الملفات العالقة لرفع الحيف عن كل الفئات.
ويتزامن هذا، مع اعلان التنسيقية المغربية لحاملي الشهادات والديبلومات، خوض سلسلة من الاضرابات ابتداء من أمس الاربعاء ولمدة تسعة أيام احتجاجا على نتائج جولات الحوار القطاعي الأخير، معتبرة أن الاحتجاج هو “السبيل الوحيد لانتزاع حق التسوية المسلوب بالمملكة”.




