
ندد مناهضو التطبيع مع الكيان الصهيوني في المغرب، باستمرار المخزن في إغراق المملكة في مستنقع التطبيع، ضد إرادة الشعب المغربي، مشددين على ضرورة الإسراع في قطع أي شكل من أشكال العلاقات مع هذا الكيان الغاصب، وإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط الذي حوله مسؤولوه إلى وكر للتآمر على أمن واستقرار المغرب والمنطقة برمتها.
ونددت الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، في بيان لها، “بمواصلة النظام المغربي اغراق البلاد، في اتفاقيات ومعاهدات وأحلاف عسكرية مع كيان عنصري غاصب تم زرعه وفرضه بقوة النار والحديد فوق أرض فلسطين من طرف الدول الاستعمارية لخدمة مخططاتها التخريبية ومصالحها المبنية على نهب خيرات الشعوب”.
واستدلت في هذا الصدد بتمكين المخزن الصهاينة من أراضي فلاحية شاسعة واقامة استثمارات صهيونية فوق التراب المغربي، وقبول مشاركتها في المعرض الفلاحي بمدينة مكناس، ناهيك عن ابرام اتفاقيات تطبيعية في مجالات الأمن والجيش والمخابرات، مؤكدة مواصلة النضال من أجل مواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد، جراء “السياسات العمياء ” للدولة المخزنية، التي لم تترك مجالا إلا وربطته بالأجندة الصهيونية ومصالحها.
كما توقفت الجبهة المغربية التي تضم عشرات المنظمات المناهضة للتطبيع، عند الوضع بجامعات المملكة، “التي تعرف هجوما تطبيعيا مع الكيان الصهيوني، ترصد له أموال وامكانيات كبيرة في مقابل منع الأنشطة التضامنية مع فلسطين والمناهضة للتطبيع” مشيرة إلى ما شهدته جامعة الدار البيضاء بكل من كلية العلوم ابن امسيك وكليتي العلوم والآداب عين الشق، حيث تعرض الطلبة إلى القمع وتم منع مهرجان خطابي تضامني مع فلسطين ومناهض للتطبيع يوم الخميس 16 مارس 2023.
وشجبت في السياق، استباحة حرم الجامعة من طرف جحافل من القوات العمومية اقتحمت المدرجات وقامت بقمع الطلبة الحاضرين للنشاط، مما خلف العشرات من الجرحى والاعتقالات من وسط المدرج في سابقة خطيرة تنم عن تغول الجهاز الأمني بالمغرب مستنكرة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الكيان الصهيوني أمام أنظار العالم وفي إفلات تام من العقاب أو المحاسبة في القدس وجنين وحوارة، وغيرها، واستمراره في فرض الحصار على قطاع غزة والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين، محملة الامم المتحدة، مسؤولية حماية الشعب الفلسطيني من البطش الصهيوني، معتبرة امتناع المنتظم الدولي عن هذه المهمة، تشجيعا للجرائم الصهيونية ومشاركة فيها.
في السياق جدد المرصد المغربي لمناهضة التطبيع إدانته للتطبيع مع كيان الاحتلال الصهيوني، معتبرا نظام المخزن المطبع شريكا للاحتلال الصهيوني، في مجازره ضد الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية، داعيا المسؤولين إلى الإسراع بقطع أي شكل من أشكال العلاقات مع هذا الكيان الإرهابي، وإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط.
من جهته، حذر الكاتب المغربي علي أنوزلا، في مقال له، المخزن من الثقة العمياء بالكيان الصهيوني، والهرولة المفرطة في التطبيع معه، لان ذلك لن يؤدي الا إلى تعقيد مشكلات المغرب الإقليمية والداخلية وتعميقها، متسائلا ” أي مكاسب يمكن ان يحققها المغرب من مثل هكذا اختيارات استراتيجية في مثل هذه الظرفية الدولية التي تشهد تحولات عميقة وكبرى؟” مؤكداأن التطبيع مع الكيان الصهيوني، وعقد الصفقات واستقبال رموزه، كلها أفعال ترقى إلى جرائم إهانة في حق الشعب المغربي الذي فرض عليه التطبيع، “خاصة مع الجرائم التي تشهدها فلسطين المحتلة كل يوم، والتي تكشف جليا الوجه البشع والمخيف للاحتلال الصهيوني” مضيفا أن ” كل سكوت عن جرائمه هو بمثابة التواطؤ معه”.




