أفريقياالأخبارالدولي

المغرب:  محامون يرفضون رسو “سفن الإبادة” الصهيونية بموانئ المملكة

عبّر محامون مغاربة عن رفضهم رسوّ سفن محمّلة بالعتاد العسكري الموجّه إلى الكيان الصهيوني بموانئ المملكة، محذّرين من أن أي استقبال لـ “سفن الإبادة” يُعدّ مشاركة مباشرة في الجرائم التي يرتكبها المحتل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وفي هذا الإطار، وجّه عدد من المحامين المغاربة رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، طالبوه فيها برفض السماح برسوّ سفن يُشتبه في حملها أسلحة موجهة للكيان الصهيوني بالموانئ المغربية، معتبرين ذلك “مشاركة مباشرة” في حرب الإبادة المتواصلة التي يشنّها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 19 شهرًا.

وفي الرسالة، التي وقّعها محامون، أبرزهم عبد الرحيم الجامعي وعبد الرحيم بن بركة، طالب المحامون بـ “وقف أي عمليات شحن أو حمل للأسلحة من أو عبر الموانئ المغربية نحو الكيان الصهيوني”، محذّرين من أن ذلك يشكل “مساهمة معلنة” في جرائم الإبادة المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

كما دعوا إلى منع استخدام الأراضي والمجالات البحرية والجوية المغربية كـ “ممرات لنقل الأسلحة أو تقديم أي دعم لوجستي للاحتلال الصهيوني”، مشددين على أن المغرب “ليس ملكًا للحكومة ولا لرئيسها، بل هو ملك للشعب المغربي الرافض للتطبيع والمناصر للقضية الفلسطينية”.

وتضمّنت الرسالة أيضًا مطالب بإصدار قانون لتجريم التطبيع، وإغلاق مكتب الاتصال الصهيوني بالمغرب، و”إعلان القطيعة التامة مع الكيان الإرهابي، وطرد ممثليه من التراب المغربي”، إضافة إلى مقاطعة منتجات الشركات المتعددة الجنسيات الداعمة للاحتلال الصهيوني.

وحثّ المحامون الحكومة على “الانضمام إلى الجهود القانونية الدولية الرامية لمحاكمة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني، والانخراط في مواجهة سياسية وقانونية ضد الاحتلال عبر الأمم المتحدة والمحاكم الدولية”.

كما اتهموا الحكومة المغربية بـ “خذلان تطلعات الشعب المغربي”، مستنكرين “الصمت الرسمي أمام مشاهد الحرب والدمار في غزة، بينما كان المنتظر هو دعم المقاومة بالزاد والسلاح، وفتح أبواب التطوع للمغاربة لنصرة الشعب الفلسطيني”.

وحذّرت الوثيقة من أن السماح بمرور أو شحن الأسلحة عبر المغرب إلى الكيان الصهيوني “قد يرقى إلى مستوى التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية”، لافتة إلى أن “ذلك قد يفتح الباب أمام مساءلة قانونية دولية لمسؤولي الحكومة المغربية بصفتهم شركاء في تلك الجرائم”.

واعتبر المحامون الموقّعون على الرسالة “صمت الحكومة وعدم نفيها لما أوردته تقارير إعلامية حول رسوّ سفن محمّلة بالسلاح في الموانئ المغربية، تأكيدا ضمنيا لهذه التقارير”، مشددين على استمرارهم في النضال القانوني والسياسي لـ “مطاردة مجرمي الحرب الصهاينة ومن يدعمهم”.

وفي سياق متصل، طالبت “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع” السلطات المخزنية بفتح تحقيق “فوري” بشأن محتوى شحنة يُرتقب أن تصل إلى ميناء “طنجة المتوسط”، غدا الاثنين، على متن سفينة “مارسك ديترويت” (Maersk Detroit)

وأوضحت الجبهة، في رسالة موجهة إلى كل من وزير النقل واللوجستيك، ومدير السلطة المينائية “طنجة المتوسط”، أن هذه السفينة تنقل “شحنة كبيرة من أجهزة تحليل الأسطح، وهي أجهزة أساسية تُستخدم في صيانة طائرات F-35 المتوجهة إلى الكيان الصهيوني”، معتبرة أنها “ضرورية للحفاظ على جاهزيتها القتالية والتدميرية”.

وقالت الجبهة: “نضع هذه المعطيات أمام الجهات المختصة لتحمّل مسؤوليتها، واتخاذ موقف واضح بشأن قانونية وأخلاقية السماح بمرور هذا النوع من العتاد العسكري عبر الموانئ المغربية”، مضيفة أن الشحنة المرتقب وصولها إلى ميناء طنجة المتوسط “ليست مجرد معدّات تقنية، بل تعدّ شريانًا رئيسيًا يُبقي الطائرات المقاتلة في الجو، ويطيل أمد المجازر المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة”.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى