
قمعت قوات الأمن المغربية احتجاجات شعبية، أمس الأحد، بمدينة وجدة بالتزامن مع المسيرة الحاشدة بالعاصمة الرباط، للمطالبة بإسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني، الذي يشنّ حرب إبادة شاملة على قطاع غزة وعدوانا همجيا على لبنان.
وفي الوقت الذي صدحت فيه حناجر مئات الآلاف من المتظاهرين في الرباط ضد التطبيع في مسيرة حاشدة، كان سكان مدينة وجدة، شمال شرق المملكة، على موعد مع مسيرة شعبية أخرى في الذكرى الأولى لمعركة “طوفان الأقصى”، إلا أن قوات الأمن واجهتها بالقوة المفرطة وحاصرت المحتجّين، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.
وكان مئات المتظاهرين الذين تجمّعوا في وقفة قبل الانطلاق في مظاهرات دعت إليها “الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع”، تفاجؤوا بالتدخل العنيف لعناصر الأمن التي استعملت القوة المفرطة لتفريقهم.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام مغربية إصابات في صفوف المتظاهرين، الذين كانوا يحملون الكوفيات والأعلام الفلسطينية، كما تم نقل أحدهم على متن سيارة إسعاف، في حين أظهرت مقاطع أخرى تعنيف متظاهرين بالضرب واللكم لما كانوا يحاولون الانتظام في مسيرة.
ورغم الحصار الأمني، إلا أن المشاركين في الاحتجاج أبوا إلا أن يكملوا مسيرتهم حاملين الأعلام الفلسطينية والشعارات الرافضة للتطبيع والمندّدة بالقمع المخزني.
ومن المقرر تنظيم مظاهرات واسعة طيلة هذا الأسبوع في مدن مغربية عدة، من بينها الدار البيضاء وطنجة ومراكش للمطالبة بإلغاء الاتفاقيات التطبيعية المشؤومة مع الاحتلال المجرم، ووقف عدوانه المدمّر على الشعبين الفلسطيني واللبناني.
وتجددت، اليوم الاثنين، المظاهرات التضامنية، في أول ذكرى لعملية “طوفان الأقصى”، بعدة مدن مغربية، تأكيدا على الرفض الشعبي لكافة أشكال التطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني الذي وقع ضد إرادة الشعب، ودعما لفلسطين. وكانت العاصمة الرباط قد شهدت، أمس، مسيرة شعبية حاشدة بمشاركة فعاليات حقوقية وسياسية ونقابية وجمعوية، إلى جانب مختلف أطياف الشعب المغربي، جددت خلالها “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” مطالبتها بإغلاق ما يسمى “مكتب الاتصال الصهيوني” بالرباط، وإنهاء كل أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب، احتراما للإرادة الشعبية المعبّر عنها في آلاف الوقفات ومئات المسيرات التي عمّت منذ أشهر كل أنحاء البلاد والعديد من العرائض التي وقعها آلاف المغاربة.




