المغرب: ظروف المغاربة “بالغة السوء” على مستوى معيشتهم وحرياتهم

سجلت جماعة العدل والإحسان أن المغاربة يعيشون ظروفا “بالغة السوء” على مستوى حقوقهم وحرياتهم ومعيشتهم، وهي الظروف التي “تزداد تدهورا في كل وقت وحين”.
وأشارت الجماعة، في بيان لمجلس الشورى، إلى “التمادي في استهداف الحقوق العامة للمغاربة من خلال التعرض لكل صوت حر معارض بالاعتقال والتشويه، والتضييق على الأرزاق، وغيرها من الانتهاكات التي طالت العديد من المغاربة”.
وإعتبرت أن الحاكمين “فقدوا البوصلة السياسية و اعتراهم العجز عن تدبير مناسب لشؤون البلد إلى درجة العجز عن إيجاد حلول جذرية للمشاكل المتعاظمة، و اجترار نفس السياسات المهترئة”.
وعبرت الجماعة عن تضامنها “الكامل وغير المشروط” مع كل المضطهدين بالمغرب “القابعين في الزنازين أو المتابعين في قضايا وهمية”، مسجلة في ذات الإطار إدانتها لـ”تصاعد التضييق على أحرار وحرائر المغرب في حرياتهم وحقوقهم المادية والمعنوية”.
وإنتقد البيان، سياسة “التفقير المنهجي وتعميم ثقافة التسول والعيش على الفتات، و إشاعة أجواء عدم الطمأنينة وتأزيم الأوضاع، من خلال غض الطرف عن الغلاء الفاحش الذي لم يترك بيتا إلا و أصابه في استقراره المعاشي وراحة أهله اليومية”.
ويقابل هذه الأوضاع -حسب ذات المصدر- “تجميد الأجور لسنوات طويلة، بل استهدافها بالاقتطاعات المتتالية بدعوى الإصلاحات (الوهمية)”.
وأدانت الجماعة “التدبير الرسمي لأوضاع البلد والذي لا يفرز إلا الكوارث، ولا يراكم إلا الفشل على كل الأصعدة.
فرغم محاولات تسويق الأوهام وترويج الأباطيل، إلا أن الحقيقة التي لم يعد ممكنا التغطية عليها هي أن هناك مسارا رسميا تم اعتماده يتجلى في التشجيع على الفساد والتواطؤ معه، والسكوت عن جرائمه بل تغذيته من خلال سياسة الريع، و انتهاز الفرص لافتراس ثروات الأمة، وعدم الجرأة على فتح أية متابعة قانونية جادة لأساطين الفساد رغم الرائحة التي رشحت من كثير من الملفات في مجالات الرياضة والاقتصاد والسياسة الخارجية وغيرها”.
عوض ذلك، تستطرد المنظمة، فإن الأجهزة الأمنية والقضائية تتفرغ “لمتابعة الأحرار والمخلصين للبلد، إما بشبهة أو تهمة مفبركة على المقاس”.
وفي السياق، قال القيادي في نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عبد الإله دحمان، أن السياسة التي تنهجها الحكومة مع غلاء الأسعار هي “دع الزوبعة تمر” لكن الزوبعة “رسخت واقعا اجتماعيا مقلقا”.
واتهم دحمان، الحكومة بـ “عدم التدخل لإيقاف زحف وتنامي أسعار مواد الاستهلاك التي شهدت ارتفاعا صاروخيا، من قبيل المواد الغذائية التي تهم المواطن بشكل مباشر، و زادت أسعار المحروقات الوضع استفحالا رغم تراجعها في السوق الدولية”.
و أضاف: “نبهنا الحكومة منذ سنة أن استمرارها في اللامبالاة وعدم مواجهة آثار التضخم وغيرها من العوامل المؤثرة على منظومة الأسعار، ستجعل الوضع صعبا ومركبا”، محملا اياها المسؤولية “كاملة عما آلت اليه الأوضاع لأنها تأخرت في التدخل، و اتبعت منهجية غير سليمة، وتركت المواطنين يواجهون مصير غلاء الأسعار دون استجابة مسؤولة”.




