المغرب: تواطؤ بين السلطة والمتنفذين اقتصاديا لتحصين الثراء غير المشروع
قال عضو الأمانة السياسية لجماعة العدل والاحسان المغربية، حسن بناجح، اليوم الاربعاء، إن ما يعانيه الشعب المغربي من ارتفاع مطرد للأسعار، سببه تواطؤ بين السلطة والمتنفذين الجشعين اقتصاديا، لنهب ثرواته، وتحصين الثراء غير المشروع.
وأوضح حسن بناجح في منشور على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” تحت عنوان ” الأبعاد الكبرى لغلاء الأسعار”, انه لفهم حجم ما يتعرض له الشعب المغربي من نهب أمواله بشكل مباشر من جهة، ونهب امواله جيبه من خلال ارتفاع مطرد للأسعار، من جهة ثانية، وفي مقدمتها اسعار المحروقات والمواد الغذائية الاساسية، يجب الاخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات.
وأبرز في هذا الإطار، ضرورة الوعي بأن تخلي الدولة المغربية عن دعم المواد الأساسية جعل الخزينة توفر ما بين 40 و45 مليار درهم سنويا منذ 2015 إلى الآن، وهذا ما لا أثر له في حياة الشعب إلى اليوم”، متسائلا عن مصير تلك الأموال العمومية، خاصة مع تصاعد منحنى لجوء النظام للاستدانة الخارجية والداخلية بشكل غير مسبوق.
كما استحضر القيادي في جماعة العدل والاحسان، في هذا الإطار، قصة 17 مليار درهم، التي سبق لتقرير لجنة التقصي بالبرلمان المغربي حول المحروقات، أن أكد أنها الأرباح فوق الأرباح الأصلية.
وتم الاستيلاء عليها في ظرف سنتين فقط وصلت الى حدود 2017, وهذا، يضيف، دون ” الحديث عما بعدها إلى الآن”.
وقال في هذا الصدد ” الكل يعرف المآل الغامض للتحقيقات حول الموضوع، والتي زادها غموضا إعفاء رئيس لجنة المنافسة بعد تقريره حول التجاوزات في المجال وإقراره غرامات على شركات المحروقات، وما أعقب ذلك من جمود الحديث في الموضوع”.
ويرى ذات المتحدث، ان ” هذا النهب هو ما يرخي بظلاله على التسيب الحاصل في الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات، وما يتبعها من زيادات في أسعار عدد من المواد الأساسية، لافتا الى انها كلها تمتد إلى جيب المواطن المنهك بجمود الأجور واتساع البطالة وتداعيات جائحة كورونا”.
وشدد في سياق متصل على ضرورة الوعي بأن ما يتعرض له الشعب المغربي هو تواطؤ مكشوف بين السلطة والمتنفذين الجشعين اقتصاديا ممن يستغلون مؤسسات الدولة لتحصين الإثراء غير المشروع، المجمد قانونه في البرلمان، مستدلا بـ ” استمرار ارتفاع درجات صعود هؤلاء المتنفذين في مؤشرات “فوربس ” للأثرياء، مقابل انحدار مضطرد في حال الشعب والوضع العام للبلد المهدد في تماسكه الاجتماعي”.
وأكد في الاخير أن ما يحدث في المغرب، وما يعانيه المواطن، ينسف شعارات ” المقايسة وتسقيف الأسعار والحكامة وضوابط المنافسة وحماية المستهلك وغيرها من الشعارات البعيدة عن الواقع”.




