أكدت تقارير إعلامية مغربية أن المملكة تعيش على وقع تفاوت اجتماعي صارخ، حيث يواجه المواطن العادي أزمات اقتصادية خانقة، بينما تواصل فئة صغيرة الاستفادة من الامتيازات دون رقيب أو محاسبة، في ظل إفلات كامل للمسؤولين عن نهب المال العام من العقاب.
وكشفت ذات التقارير أن ما تروج له الحكومة المخزنية مجرد “أوهام”، لأن المغاربة “لا يزالون يواجهون واقعًا اقتصاديًا متدهورًا وارتفاعًا مهولًا في تكاليف المعيشة، والهوة تزداد يومًا بعد يوم بين الأغنياء والفقراء“.
وقالت في هذا الصدد: “لا تزال القدرة الشرائية في تراجع مستمر، ويشعر المواطنون بوطأة التضخم وارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات، من الغذاء إلى السكن، ومن التعليم إلى الصحة”، مشيرة إلى أن “الطبقات الوسطى، التي كانت تشكل سابقًا دعامة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، بدأت تنكمش بشكل خطير، في حين أصبحت الفئات الهشة أكثر عرضة للغرق في دوامة الفقر“.
وحسب المصادر ذاتها، فقد “شهد المغاربة خلال السنتين الماضيتين قرارات وسياسات كانت لصالح أصحاب النفوذ الاقتصادي، بدءًا من تحرير الأسعار دون رقابة، مرورًا بتسهيلات ضريبية للمقاولات الكبرى، وصولًا إلى غياب الدعم الحقيقي للأسر محدودة الدخل“.
وفي هذا السياق، أكد الخبير المغربي في السياسات العمومية، أيوب الرضواني، أنه رغم أن تكلفة الفساد في البلاد تفوق 5 مليارات دولار سنويًا، إلا أن القضاء المخزني لم يتحرك أمام لصوص المال العام، حيث اقتصرت الإجراءات على بعض المحاكمات التي وصفها بـ “المسرحيات لإلهاء الرأي العام“.
كما استدلّ في حديثه عن نهب الأموال العمومية، باختلاس الأموال المخصصة للمخطط الاستعجالي للنهوض بالتعليم، مؤكدًا أن المحاكمات التي كانت في هذا الملف كانت “مسرحيات”.ال
وتطرق الخبير الاقتصادي المغربي إلى تحويل الملايير بطرق غير شرعية إلى خارج البلاد، عبر التلاعب في الفواتير وأسعار السلع المصرح بها والتهرّب الضريبي، دون أي محاسبة.
في المقابل، يضيف أيوب الرضواني: “بسبب التعبير السلمي عن المطالب ونشر معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم اعتقال الجميع، من كبار وصغار، وحتى عائلات بأكملها، بتهم تشكيل عصابة متخصصة في الابتزاز والتشهير”.




