أفريقياالأخبارالدولي

المغرب: تحذيرات من احتجاجات جديدة مع حلول شهر رمضان

حذّرت صحيفة “الباييس “الإسبانية من الارتفاع المتواصل في أسعار المواد الغذائية الأساسية في المغرب، والذي قد يؤدي إلى اندلاع موجة احتجاجات جديدة ضد حكومة أخنوش مع حلول شهر رمضان أواخر مارس المقبل، مبرزة ما يعيشه الحقوقيون والصحفيون والمناضلون في المملكة من ” تهديدات وتجسس، وأحكام بالسجن بعد محاكمات جائرة”.
ونقلت ” الباييس”عن أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، مصطفى السحيمي، قوله إن “مناخ السخط على الساحة الوطنية يتجه نحو ديناميكية الاحتجاج الاجتماعي الذي يمكن أن يندلع خلال الأسابيع المقبلة”، منبها الى أن ” الزيادة في عدد الوسطاء في نظام تسويق المواد الغذائية يدفع بقوة إلى ندرة المنتجات الأساسية “.
وفي هذا الإطار، أبرزت الصحيفة أن ” الاحتجاجات الاجتماعية، بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة لم تتوقف عن النمو في المغرب”، مستدلة باحتجاجات الجبهة الاجتماعية المغربية، المكونة من أحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، في 20 فبراير الجاري ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وقالت الصحيفة إن معدل التضخم خلال عام 2022 ارتفع بنسبة 6.6 بالمائة، وفقا للبيانات الرسمية في المغرب، في وقت أكد البنك الدولي أن نسبة التضخم 8.3 بالمائة، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 11 بالمائة وفقا لإحصائيات المفوضية العليا المغربية للتخطيط.
ونقلت الصحيفة ذاتها، عن الكاتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالرباط، عثمان باقة، الذي خرج للاحتجاج، قوله ” إن السياسات العامة تعرض الأمن الغذائي للأمة للخطر”، واتهم الحكومة بالسماح بتصدير كميات كبيرة من الفواكه والخضروات، في حين ارتفع سعر الطماطم بشكل كبير وقفز من أقل من أربعة دراهم للكيلوغرام إلى 12 درهما، وارتفع سعر كيلوغرام اللحم تقريبا من 60 إلى
110 دراهم للكيلوغرام.
كما نقلت الصحيفة الاسبانية تصريحات لرئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان خديجة رياضي، والتي أكدت فيها أن” السلطات المغربية لم تسمح لهم (أعضاء الجمعية) بالتظاهر وسمحت لهم فقط بالتجمع في أيام الأسبوع “، مشيرة الى تزايد السخط الشعبي في المغرب” فالكثير من الناس لم يعد لديهم ما يكفيهم من الطعام”.
كما أكدت أن “التضخم سيكون بمثابة القشة التي ستقصم ظهر البعير”، وإلى جانب الأوضاع الاقتصادية المتردية، أكدت الصحيفة الإسبانية، بخصوص حقوق الانسان، أن تجاوزات المملكة المغربية تعددت وتنوعت من التهديدات والتجسس وصولا إلى أحكام بالسجن بعد محاكمات جائرة ضد عدد من النشطاء والصحفيين والمتظاهرين.
وختمت الصحيفة الإسبانية مقالها بالقول ” تحولت حرية التعبير إلى سراب أمام كل من يجرؤ على انتقاد سياسات البلاد، وتمثل حالات مثل الصحفي عمر راضي خير مثال على هذا النوع من الممارسات “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى