أفريقياالأخبار

المغرب: بعد عام من الزلزال.. معاناة متواصلة وعملية إعادة إعمار معلقة

تتواصل معاناة سكان إقليم “الحوز” جنوب غرب المغرب، بعد عام من الزلزال المدمر الذي ضربه، في ظل سياسات التهميش والإقصاء والترقيع، وبطء وتيرة عملية إعادة إعمار المنطقة الفقيرة، فيما تتزايد حالة الاحتقان بسبب مقاربة الدولة القائمة على تجاهل مطالب المتضررين، عكس ما تروج له من “إنجازات” و”أرقام” تبقى بعيدة عن الواقع.

وعلى بعد أيام فقط عن الذكرى الأولى للزلزال المدمر، ما زالت آثاره السلبية وتداعياته مستمرة، في ظل المعاناة والنقص الحاد في الاحتياجات والخدمات الأساسية، فيما تتلكأ الحكومة في وضع سياسة “واضحة المعالم” لإعادة إعمار المنطقة وإنقاذ المتضررين الذين فقدوا كل ما يملكون من منازل وممتلكات، وأضحوا يعيشون داخل خيام بلاستيكية بالكاد تقيهم من برد الشتاء وحر الصيف، دون أدنى شروط الحياة الكريمة.

وأمام هذا الوضع الكارثي، خرج المتضررون من الزلزال للاحتجاج مجددا، حيث شهدت مجموعة من البلدات التابعة للإقليم، مسيرات منددة بما أسمته “إهمال” الحكومة “الرسمي” لمطالبهم المشروعة، وتكريسها لسياسية “الظلم والإقصاء” في التعاطي مع ملفهم الذي عمر عاما كاملا.

وفي محاولة منها لاحتواء الوضع، لجأت الحكومة إلى إطلاق برنامج لإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية أمام سخط الساكنة التي لا تزال تستنكر التباطؤ في عملية البناء والتأخر في صرف الدفعات المالية المخصصة لأشهر عدة.

وفي هذا الإطار، أعرب “الائتلاف المدني من أجل الجبل” عن قلقه بخصوص التطورات الأخيرة التي تعرفها المناطق الجبلية جراء تصاعد موجة الاحتجاجات وتعرض محتجين لمضايقات لمنعهم من التظاهر السلمي، منددا بالاعتقالات التي طالت مؤخرا عددا من نساء دواوير الإقليم.

ونبه المتحدث ذاته إلى “البطء الشديد” الذي يرافق عملية إعادة الإعمار والتأهيل، علاوة على أن المساحة الممنوحة لكل أسرة “لا تحترم نمط العيش في هذه المنطقة، ولا تحترم أيضا الخصوصية الثقافية والاجتماعية لهذه المنطقة، ولا توافق الخصوصية الفلاحية والاقتصادية بها”، داعيا الحكومة إلى “الإسراع في إعادة تهيئة البنية التحتية وتحسين الخدمات في المنطقة المتضررة”.

وكانت أرقام عن وتيرة إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال كشفت عنها الحكومة، أثارت سيلا من الانتقادات اللاذعة وجهتها فعاليات حقوقية وجمعوية لرئيسها (الحكومة) عزيز أخنوش، نظرا لاستمرار معاناة آلاف المتضررين داخل الخيام وإقصاء آخرين من الدعم الحكومي “دون وجه حق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى