أفريقياالأخبارالدوليرأي

المغرب: ”المخزن” يواصل قمع الأصوات الحرة واستهداف المعارضين والصحافيين

تواصل الحكومة المغربية نهجها السلطوي في تكميم الأفواه، في ظل تصاعد القمع السياسي واستهداف الناشطين والصحافيين والمعارضين. بهدف ترهيب الأصوات الحرة التي تكشف الفساد وتنتقد سياسات الاستبداد المخزني.

ويظهر ذلك بوضوح، حسب ما نقلته مصادر إعلامية محلية، اليوم الاثنين، في استمرار متابعة الناشط الحقوقي فؤاد عبد المومني أمام القضاء، وسط انتقادات واسعة حول مدى احترام القوانين وضمانات المحاكمة العادلة.

وبدأت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في مناقشة ملف عبد المومني، بعد رفضها لملتمس هيئة الدفاع بتأجيل النظر في القضية، رغم تقديم وثائق تفيد بتواجده خارج البلاد للعلاج وأنه مستعد للمثول أمام المحكمة بعد شهرين من الآن.

وأكدت هيئة الدفاع أن متابعة عبد المومني بمقتضيات القانون الجنائي بدلاً من قانون الصحافة والنشر تعد خرقًا واضحًا لمبدأ “القانون الأصلح للمتهم”، إذ أن قانون الصحافة يقتصر على الغرامات المالية دون عقوبات سالبة للحرية.

وكشفت هيئة الدفاع عن سلسلة خروقات طالت الإجراءات القانونية، من بينها عدم إشعار المتهم بحقوقه الأساسية عند توقيفه وعدم إبلاغ أسرته بوضعه تحت الحراسة النظرية، فضلاً عن عدم تمكين الدفاع من التقرير الخاص بهاتفه المحجوز، مشيرة إلى أن كل هذه الانتهاكات تؤكد أن “المحاكمة ليست سوى وسيلة للانتقام من الأصوات المعارضة وإيصال رسالة ترهيب إلى كل من يجرؤ على انتقاد السلطة”.

ولم تقف الانتقادات عند حدود ملف عبد المومني، بل امتدت لتشمل الوضع العام لحقوق الإنسان في المغرب. فقد أصدرت جماعة العدل والإحسان بيانًا شديد اللهجة يندد بالتغول السلطوي في البلاد، معتبرة أن الدولة ماضية في التضييق على الحركات الاحتجاجية ومواصلة الاستحواذ على خيرات الشعب.

وأبرز البيان استمرار اعتقال المعارضين السياسيين والصحافيين، في مقدمتهم معتقلو حراك الريف، الذين لا يزالون يقبعون في السجون رغم المطالبات بالإفراج عنهم.

وأشار ذات المصدر إلى أنه في ظل هذا الوضع، يتصاعد الغضب الشعبي وتتنامى الدعوات لمواجهة الاستبداد، في معركة مفتوحة بين السلطة القمعية وصوت الحق، الذي لن يسكت رغم كل محاولات الترهيب والتكميم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى