
وجد نظام المخزن نفسه في مأزق سياسي كبير، جراء إمعانه في التطبيع وتجاوزه لكل الخطوط الحمراء في علاقاته مع الكيان الصهيوني المحتل، بإبرام اتفاقيات عسكرية و الدخول في تحالفات خطيرة، تهدد مستقبل المملكة والمنطقة برمتها، وسط رفض شعبي كبير وتصميم على توقيف هذا المسار “الخياني”.
وهو ما ذهب إليه عضو المبادرة المغربية لدعم ونصرة فلسطين، عزيز هناوي، الذي قال في تصريحات صحفية: “إن هرولة المخزن نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني، رغم كل ما يجري في فلسطين، يؤكد أن المغرب أصبح في مأزق و وحيدا على المستوى الرسمي”.
وأكد أن “ما يقال عن التطبيع، بأنه تقديم خدمات للقضية الفلسطينية هو فشل كبير، لأن التطبيع هو طعن فلسطين في الظهر، كما أنه يقدم سندا سياسيا وبروباغندا سياسية، لزيادة غطرسة الكيان الصهيوني في استهداف القدس والمزيد من الاستيطان”.
وفي سياق ذي صلة، جدد عضو الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، محمد الرياحي في تصريحات صحفية، التأكيد على براءة الشعب المغربي من التطبيع، قائلا: “التطبيع في المغرب على المستوى الرسمي فقط و مدعوم بشرذمة معزولة جدا من المغاربة المنبطحين” مستدلا بالاحتجاجات الشعبية الرافضة لهذا المسار الخياني، وبالهيئات الناشطة في مجال إسقاط التطبيع.
وأضاف: “الشعب المغربي يعتبر المسار التطبيعي مخزي وطعنة للشعب الفلسطيني، ولا يعكس موقفه من القضية الفلسطينية، التي عبر عن وفائه لها في كل المناسبات”، مشيرا إلى أنه ومنذ إبرام هذه الاتفاقات “الخيانية” زاد الوعي بشكل كبير لدى المغاربة، بضرورة حشد الدعم أكثر فأكثر لنصرة الشعب الفلسطيني ومواجهة كل المخططات التي تستهدف قضيته وهو الموقف الذي عبر عنه أيضا، عضو المكتب الوطني للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة عبد الحفيظ سقراط في تصريحات صحفية حيث أكد “استحالة أن يقبل الشعب المغربي بسياسة الأمر الواقع ويبارك التطبيع مع كيان مجرم اغتصب أراضي فلسطين وشرد شعبها”.
وأكد هو الآخر أن “هناك شرذمة قليلة جدا هي من انخرطت في هذا المسلسل الانبطاحي” منبها إلى أن البرلمان الذي استقبل مؤخرا ما يسمى بـ”رئيس كنيست”، ” لا يمثل الشعب المغربي و لا يعكس موقفه من القضايا الجوهرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية”، لافتا إلى أن “المؤسسة التشريعية والحكومة في المغرب حالة استثنائية، لأنهما لا يقرران شيئا في البلد”.
وتابع قائلا: “لتعرف موقف الشعب المغربي من التطبيع يكفي أن تنزل إلى الشارع وترى الرفض العارم لهذا المسار الخياني، أما البرلمان فموقفه لا يتناغم أبدا مع مطالب الشعب الذي من المفروض أنه يمثله”، مردفا: “رغم أن الشعب يعاني من الكثير من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية كالغلاء الفاحش، إلا أنه لا يتأخر في التعبير عن رفضه للتطبيع”.
كما أشار إلى أن التطبيع المخزني مع الكيان الصهيوني كان “شؤما” على البلاد والعباد، قائلا : “منذ استئناف المخزن لعلاقاته مع الكيان المحتل والوضع الاجتماعي في المملكة يتدهور”.




