جدّدت “مجموعة العمل المغربية من أجل فلسطين” رفضها القاطع لاستمرار سياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرة ارتماء نظام المخزن في “مستنقع العار” ضد إرادة الشعب المغربي يشجعه على الاستمرار في التمادي في جرائمه البشعة في حق الشعب الفلسطيني.
وندّد منسق المجموعة، عبد القادر العلمي، في كلمة له خلال مهرجان “دعم المقاومة الفلسطينية”، نظمه حزب “العدالة والتنمية” بمدينة الدار البيضاء، أمس السبت، بوجود المغرب “ضمن الساحات الرسمية المطبعة مع الكيان المجرم ضد الإرادة الشعبية العارمة الرافضة لكل مظاهر التطبيع”، في سياق “موجة التطبيع التي أصبحت جزءا من منظومة العدوان وابتزازا للمقاومة“.
وقال العلمي: “ما يؤسفنا ويخجلنا وما يجرح مشاعرنا أن تكون بلادنا من بين الساحات الرسمية المطبّعة مع كيان الغصب والإجرام ضد الإرادة الشعبية العارمة الرافضة لكل مسار التطبيع”.
وأدان العلمي وجود ما سمّاهم بـ”طفيليات شاذّة ومعزولة هنا وهناك في بعض المنابر التي تحاول التشويش على الموقف الثابت للشعب المغربي في دعمه لكفاح الشعب الفلسطيني“.
وبالمناسبة، جدّد ذات المتحدث المطالب “الحازمة والملحّة” لهيئته، والتي “عبرت عنها آلاف الوقفات ومئات المسيرات التي عمّت كل أنحاء البلاد، والعديد من العرائض الموقّعة من طرف المغاربة، وعلى رأسها إلغاء اتفاقيات العار وإغلاق ما يسمى مكتب الاتصال الصهيوني بالرباط، وإنهاء كل أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب“.
واستطرد قائلا: “لقد التقطنا عصا السنوار التي رمى بها في وجه المحتلّ الغاصب بعدما سطّر ملحمة السابع من أكتوبر، وصارت أيقونة عالمية ضد الظلم والعدوان والخذلان والتطبيع”، في إشارة إلى مدى رمزية العصا التي ظهرت بيد رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس، خلال اللحظات الأخيرة قبل استشهاده في اشتباك مع جنود جيش الاحتلال في رفح، جنوبي قطاع غزة، داعيا المغربيين إلى الالتفاف حولها وإعلان رفض العلاقات بين المغرب والكيان الصهيوني.
واعتبر ذات المسؤول أن العلاقات مع الكيان الصهيوني “تزعج النخب المغربية وفئة واسعة من الشعب. لذلك، فإن هذه الأصوات التي تبرز في مختلف الفعاليات الشعبية بالبلاد تنادي بضرورة إلغاء كل الاتفاقيات مع الاحتلال المجرم”، معربا عن أمله في “الاستماع لأصوات المغربيين المتعالية في كل مكان وإلغاء التطبيع والعودة إلى ما يتلاءم وينسجم مع إرادتهم، بدعم الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل من أجل فلسطين حرة مستقلة وعاصمتها الأبدية القدس”.
على صعيد آخر، دعا منسّق “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” القضاء المغربي إلى “التعجيل بتحريك المتابعة القضائية لأشخاص زاروا الكيان الصهيوني وناصروا علانية الإرهاب الصهيوني ودعموا حرب الإبادة الجماعية التي يقترفها في حق الفلسطينيين في غزة، في سقطة فظيعة آل إليها بعض المسؤولين المغاربة“.
من جهته، جدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بن كيران، التأكيد على أن حزبه “لم يكن أبدا مع التطبيع”، وأنه اعتذر بشأن التوقيع على اتفاق التطبيع في ديسمبر 2020، داعيا إلى الضغط على السلطات المغربية لإلغاء هذه الاتفاقيات التطبيعية.
وانتقد بن كيران “داعمي جرائم الاحتلال الصهيوني في غزة من المغاربة”، مطالبا الهيئات السياسية بـ”تحمّل مسؤوليتها والقيام بواجبها إزاء القضية الفلسطينية”.
وخلال فعاليات المهرجان، ردد المشاركون هتافات تدعو إلى وقف العلاقات التطبيعية مع الكيان الصهيوني، باعتبارها “خيانة كبرى من المخزن للقضية الفلسطينية”، مشددين على أهمية مواصلة الحراك للتصدي للعدوان الصهيوني المزدوج بقطاع غزة ولبنان.
(وأج)




