الدولي

المغرب: الإعلاميون يوجهون سيلا من الانتقادات لأداء الحكومة

وجه اعلاميون مغاربة سيلا من الانتقادات لحكومتهم التي اتهمت من قبل عدد من كتاب الافتتاحيات في الصحف المطبوعة ومقالات رأي في الكثير من المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، بـ “عدم التفاعل الإيجابي مع مطالب المواطنين” في المملكة، والذين اشتكوا التهاب أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات.

ونقل موقع القدس العربي افتتاحية صلاح بوسريف، الذي كتب ان “تصريح رئيس الوزراء (عزيز أخنوش) أمام وسائل الإعلام المختلفة، بأن الحكومة ليست عندها عصا سحرية لحل كل المشاكل هو حق. الباطل فيه أن هذه الحكومة في وعودها الانتخابية وعدت بالكثير، وصبغت الأسود بالأبيض، والليل ألبسته ثوب النهار، وقالت ما لم يقله مالك في الخمرة”.

من جهته، سخر حميد جماهيري، مدير صحيفة، في افتتاحية له من الطلب الذي وجهته الحكومة المغربية للمواطنين بـ “تحمل مسؤولياتهم في كل ما يستعملونه”, ليعلق بالقول إنه “سيكون عليهم تحمل مسؤولية السيارات التي يسوقونها كما قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، ولا يلقون باللائمة على وزرائنا”.

 وأردف حميد جماهيري قائلا إن المواطن المغربي عليه “تحمل مسؤولية السيارة اليوم، ثم تحمل مسؤولية البطن غدا، وبعدها استعمال الحلقوم، وهكذا حتى نتخلص من كل ما يمتد فينا كمسارات للاستهلاك! ونعفي الحكومة من مشاكلنا، ونعفي رئيسها بالأساس من التناقض بين أن يطلب منه إيجاد حل وأن يعمل من أجل إيجاد الأرباح الضرورية من الأزمة في نفس الوقت!”.

وفي مقال رأي لكاتبه اسماعيل الحلوتي, بعنوان “بايتاس على درب الإفلاس” أورده القدس العربي، تم انتقاد تصريحات الوزير الناطق باسم الحكومة المغربية “التي لا تليق بشخص في منصب المسؤولية, ولا سيما أنه مكلف بمهمة التواصل والاتصال التي تقتضي من صاحبها التحلي بنوع من الحكمة واللباقة”.

 واعتبر الحلوتي أنه كان على الوزير الناطق باسم الحكومة المغربية “أن يتعلم من نظرائه في بعض بلدان العالم، الذين لم يتجرأ أي أحد منهم على دعوة المواطنين إلى تحمل تكاليف التنقل بسياراتهم، بدل أن يطلق الكلام على عواهنه واستفزاز المغاربة بتلك اللغة الاستعلائية”.

وفي السياق، دعاه الى “تجنب العجرفة والتحلي ما أمكن بما يلزم من الحكمة والرصانة والارتقاء بالخطاب السياسي”.

وطالت وزيرة السياحة المغربية، فاطمة الزهراء عمور، هي الأخرى، جملة من الانتقادات بعد استعانتها بعدد من “المؤثرين” في وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للبرنامج الحكومي، حيث قال الباحث محمد بودن في تدوينة له، إن “منح المؤثرين شيكا على بياض غير مناسب تماما للعمل المؤسسي، ولم يكن سببا في تطور اليابان وسنغافورة ورواندا وغيرها”, متهما إياها بـ “الافتقاد لرؤية”.

ودون الإعلامي رضوان الرمضاني على موقع التواصل الاجتماعي، أنه “من باب التمهيد لاستقطاب الشباب، ولخلق جو من الثقة والتفاعل الإيجابي مع الفرصة، حبذا لو راعى المشرفون على البرنامج وعلى الشق التواصلي فيه خصوصا، قليلا، السياق السياسي والاجتماعي الذي تعيشه البلاد”.

وأوضح الرمضاني أنه “ليس من المقبول أبدا، ونحن نحاول إقناع المغاربة بأن بلادهم تعيش الأزمة، وندعو المواطنين إلى (التقشف)، وفي الوقت نفسه نبذر الكثير من المال العام في الشكليات، هذا ليس شعبوية، إنما مراعاة للنفسية الجماعية المغربية التي تتريب من مظاهر البذخ الرسمي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى