
تتوالى فضائح النظام المخزني الفاسد والمستبدّ، حيث قامت قوات الأمن المغربي باعتقال الطفلين أشرف البداحي (15 سنة) والطفلة ملاك الطاهري (13 سنة)، بتهم كيدية انتقامًا من عائلتيهما، ولزرع الرعب والخوف في نفوس المعارضين لسياساته. يأتي هذا في وقت تتواصل فيه محاكمة العديد من الحقوقيين والإعلاميين.
وهاجم العديد من الحقوقيين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي السلطات المغربية، بعد أن فاقت الردة الحقوقية كل الحدود، ولم يسلم منها حتى الأطفال القصّر. هذا السلوك ليس بالغريب على نظام تعوّد على استغلال الأطفال في الهجرة غير الشرعية من أجل الابتزاز وتحقيق مكاسب سياسية غير شرعية.
في هذا السياق، نددت الحقوقية المغربية والمعتقلة السياسية السابقة، سعيدة العلمي، بـ “الممارسات الجبانة للنظام المخزني التي تستهدف مواطنين عزل يواجهون بشكل سلمي آلة السادية والبطش”. وأضافت: “النظام الفاقد للبوصلة يوظف قوات الأمن ومؤسسة القضاء المسيسة كآلية للانتقام، بينما يحمي نفس القضاء المضاربين والناهبين والمفسدين والإرهابيين الحقيقيين داخل دولة فاسدة وكاسدة منتهية الصلاحية”.
وأكدت سعيدة العلمي أنه “في إطار سلسلة الانتقام من النشطاء المرابطين على منصات فضح الفساد والإجرام الذي تتورط فيه أجهزة حساسة في مؤسسات الدولة، اعتقل المخزن المسعور الطفل أشرف البداحي (15 سنة) بتهم كيدية، انتقامًا من والده المعتقل السياسي السابق عادل البداحي، الذي قضى 4 سنوات داخل السجن ظلمًا وعدوانًا بسبب مواقفه الثابتة ضد نظام الحكم“.
كما اعتقل المخزن “البئيس” – تضيف – “بدون أي ذرة حياء الطفلة ملاك (13 سنة)، وأودعها سجن عكاشة (بالدار البيضاء) هي وعائلتها، بملف كيدي مطبوخ، للانتقام من قريب لها يملك قناة فضح فيها جرائم المخزن وكشف عن تورط كبار المسؤولين في ملفات فساد وتجارة المخدرات وعمليات إرهابية وأمور أخرى تهدد الأمن القومي للبلاد“.
وطالبت الحقوقية المغربية بإطلاق سراح الطفلين “لأن مكانهما المدرسة وليس السجن”، مشددة على ضرورة الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي بالمغرب.
وحسب ما ذكرته تقارير إعلامية محلية، سيتم تقديم الطفلة ملاك أمام النيابة العامة بعد غد الخميس، بتهم كيدية، منها “المشاركة في توزيع وبث ادّعاءات ووقائع كاذبة بقصد المسّ بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، المشاركة في التهديد، المشاركة في إهانة هيئة دستورية للمملكة، والمشاركة في إهانة هيئة منظمة”.
جدير بالذكر، أن المغرب شهد أمس الاثنين 5 محاكمات في يوم واحد، في سابقة خطيرة تعكس طبيعة النظام الاستبدادي الذي يسعى لتكميم الأصوات الحرة، حيث تم إدانة الحقوقي فؤاد عبد المومني بـ 6 أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية، وتأجيل جلسات كل من الصحافية لبنى الفلاح، والصحافي حميد المهداوي، ومناهضي التطبيع رضوان القسطيط ومحمد بوستاتي.



