
أدانت الجامعة الوطنية للتعليم- التوجه الديمقراطي (FNE) بالمغرب (نقابة)، القمع المخزني والتنكيل والسحل والاعتقالات، الذي جوبهت بها الوقفة الاحتجاجية لنساء ورجال التعليم أمام وزارة التربية و البرلمان، وكذا منع المسيرة نحو البرلمان بالعاصمة الرباط، ومصادرة اللافتات، مؤكدة أن قمع الاحتجاجات لن يزيد رجال التعليم إلا إصرارا على المزيد من النضال لانتزاع حقوقهم المشروعة.
وفي بيان توج اجتماع مكتبها الوطني، تحت عنوان ” قمع ومنع نساء ورجال التعليم بالرباط”، طالبت النقابة المغربية، حكومة أخنوش مجددا، بتلبية مطالب الشغيلة التعليمية “, مشيرة الى “الغياب التام للإرادة السياسية الحقيقية للحكومة الحالية في إنصاف نساء ورجال التعليم، وإعادة الاعتبار لقطاع التعليم، الذي بات في الحضيض جراء الحقرة والتهميش والتبخيس”.
كما نبهت الى أن الاضراب الوطني الذي شهده قطاع التعليم بالمغرب يومي الأربعاء والخميس 16 و17 نوفمبر من الشهر الجاري، والمصحوب بوقفة مركزية أمام وزارة التربية، ومسيرة نحو البرلمان الخميس 16 نوفمبر، جاء ” للتصدي لسياسة التجهيل والتفقير والتجويع، وللدفاع عن مطالب جميع فئات الشغيلة التعليمية، والاحتجاج على سياسة التسويف والمماطلة والمناورة، التي أوصلت الحوار القطاعي إلى الباب المسدود عبر إفراغه من مضامينه “.
وأبرزت، في السياق، ” تمادي الحكومة في اعتماد المقاربة الأمنية، والذي تكرس بإنزال جحافل القوات القمعية بالرباط ومحاصرتها وتطويق المحتجين أمام مقر الوزارة، صبيحة الخميس 17 نوفمبر 2022، لمنع مسيرتهم نحو البرلمان”، بل وتفننت، تضيف، ” في أساليب القمع والتنكيل والضرب والسحل والسب والاعتقال”.
كما أبرزت، أن ” هذه السياسة القمعية نتج عنها إصابة العديد من المناضلين بإصابات متفاوتة الخطورة نقل على إثرها أستاذين إلى استعجالات احدى المستشفيات، لتلقي العلاجات الضرورية”، اضافة الى ” اعتقال ثلاثة اساتذة تم إطلاق سراحهم فيما بعد “.
وإذ يحيي المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم، كل المناضلين، وعموم نساء ورجال التعليم، الذين عبروا عن حسهم النضالي والوحدوي، وصمودهم وإصرارهم في “التصدي للسياسة الطبقية وسياسة التسويف والتهميش والحقرة والإقصاء”، فإنه “يثمن عاليا الشغيلة التعليمية التي ساهمت في الإنجاح الكبير للإضراب “، مؤكدا ” دعمه وانحيازه اللامشروط لجميع نضالات الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها من أجل انتزاع حقوقها ومطالبها العادلة والمشروعة”.
وشدد على تمسكه بمطالب الشغيلة التعليمية وبالتنسيق النقابي الخماسي، وانخراطه الوحدوي من أجل الطي النهائي لمختلف الملفات العالقة والحسم النهائي للنظام الأساسي الجديد وفق ما تضمنه بلاغ التنسيق ليوم 29 أكتوبر 2022، النظام الأساسي الموحد والمنصف والمحفز والذي يجبر الضرر لجميع ضحايا الأنظمة السابقة.
وحمل، في الأخير، حكومة أخنوش ووزارة التربية المسؤولية الكاملة”، فيما ستؤول إليه أوضاع الاحتقان المتأججة والمتصاعدة بقطاع التعليم، جراء تعنتهما ومواصلة سياسة التسويف والمماطلة والهجوم الممنهج على الحقوق والمكتسبات والتعاطي بالمقاربة الأمنية ضد نضالات نساء ورجال التعليم وقضاياهم العادلة والمشروعة”، ودعت إلى رص الصفوف والوحدة والتضامن والصمود ومواصلة التعبئة الشاملة، استعدادا للمحطات النضالية التصعيدية القادمة.
والخميس الماضي، تعرضت الاحتجاجات التي نظمتها فئات تعليمية، بالعاصمة المغربية الرباط، من أجل حل الملفات المطلبية الى القمع من قبل قوات الامن المخزنية، التي اعتقلت عددا من المشاركين في الاحتجاجات، في حلقة جديدة من مسلسل الهجوم على المدرسة العمومية في المغرب، وكرامة الأستاذ.




