يواجه المستشار الألماني، أولاف شولتس، تصويتا على الثقة في البرلمان الاتحادي “بوندستاج”، اليوم الإثنين، وهو الاقتراح الذي قدمه الأسبوع الماضي للبرلمان، بعد انهيار حكومته الائتلافية من يسار الوسط، وذلك بغرض إجراء انتخابات مبكرة في 23 فبراير المقبل.
ويعتزم شولتس الطلب من البرلمان التصويت على الثقة في ظهر اليوم، ومن المقرر أن يدلي النواب بأصواتهم بعد المناقشة.
وللحصول على الثقة يتعين على 367 نائبا التصويت لصالح شولتس.
ومن المؤكد أن شولتس، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيرى سحب الدعم لحكومته لأنها لم تعد تتمتع بالأغلبية في البرلمان.
وبعد أن أقال المستشار وزير المالية آنذاك، كريستيان ليندنر، الذي يترأس الحزب الديمقراطي الحر، في أوائل نوفمبر الماضي بعد أشهر من الخلاف الشديد بشأن ميزانية عام 2025، غادر الشريك الأصغر الائتلاف الحاكم المكون من ثلاثة أحزاب، تاركا شولتس في حكومة أقلية مع حزب الخضر.
وبينما قال 207 نواب من الحزب الاشتراكي الديمقراطي في البرلمان إنهم سيدعمون شولتس في التصويت، وإعلان أحد النواب من حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي أنه سيصوت لصالح شولتس. أوصى حزب الخضر بامتناع 117 نائبا له في البرلمان عن التصويت، لتجنب السيناريو بعيد الاحتمال المتمثل في استمرار شولتس في قيادة الحكومة، الأمر الذي من شأنه أن يغرق البلاد في المزيد من الاضطرابات السياسية. وإذا جاءت نتيجة التصويت بسحب الثقة من شولتس، فسوف يطلب المستشار على الفور من الرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة قبل سبعة أشهر من الموعد المخطط لها في الأصل.
وبعد ذلك سيكون أمام الرئيس 21 يوما لاتخاذ هذا القرار، وهي خطوة تعتبر شكلية لأنه أشار بالفعل إلى دعمه لموعد 23 فبراير المقبل الذي اقترحه شولتس.




