يُمعِن نظام المخزن في “تجريم” مناهضي التطبيع مع الكيان الصهيوني من خلال الاستمرار في مسلسل الاعتقالات التعسفية الممنهجة؛ انتقاما منهم بسبب تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، ما يشكّل تضييقا على أصواتهم المعارضة، في وقت أضحى هذا المطلب ضاغطا في المسيرات الشعبية بجميع مناطق المملكة أكثر من أي وقت مضى.
وطالبت “الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين” بالإفراج الفوري عن إسماعيل غزاوي الناشط في “حركة مقاطعة الكيان الصهيوني وسحب الاستثمارات منه وفرض العقوبات عليه” (بي دي إس-فرع المغرب)، وإسقاط متابعته .
وشجبت الهيئة، في بيان لها، اعتقال ومتابعة غزاوي “المعروف بمناهضته للصهيونية ودعمه لحقوق الشعب الفلسطيني”، موضحة أنه جرى توقيفه بعد مشاركته مؤخرا في مظاهرة بمدينة الدار البيضاء المغربية للتنديد بالعدوان الصهيوني على غزة، فضلا عن نضاله ضد رس وسفن تنقل شحنات عسكرية موجهة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة لصالح الكيان الصهيوني،
وشدّدت على ضرورة “الإفراج الفوري” عنه وإسقاط متابعته، “خاصة بعد صدور مذكرات اعتقال دولية عن محكمة الجنايات الدولية ضد مسؤولين صهيونيين باعتبارهما ارتكبا جرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة بحق الشعب بالفلسطيني، وهي الجرائم التي يناضل ضدها غزاوي”.
وكانت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء قد أجلت محاكمة الناشط في حركة “بي دي اس- المغرب”، إسماعيل غزاوي الذي يخضع للحراسة النظرية منذ الثلاثاء الماضي إلى يوم 26 نوفمبر.ويتابع إسماعيل غزاوي بتهمة “التحريض” بسبب تعبئته لتوسيع التضامن مع الشعب الفلسطيني، وه ويشارك في جميع الوقفات والتظاهرات الاحتجاجية التي تندد بحرب الإبادة الصهيونية وتناهض التطبيع مع الكيان المجرم، ضمن نشاطه الدؤوب في حركة ” بي دي أس”.كما يقوم بحملات عبر منصات التواصل الاجتماعي تهدف إلى الاستجابة لدعوات حركة “بي دي اس”، منها تنظيم وقفات أمام سفارات دول داعمة لجيش الكيان الصهيوني.
وندّد الفرع المغربي لجمعية تضريب المعاملات المالية من أجل الفعل المواطني (“أطاك” المغرب)، من جهته، باعتقال الناشط الحقوقي غزاوي، مؤكدا تضامنه الكامل معه وضرورة الافراج الفوري عنه وإسقاط جميع المتابعات ضده.وشدّد على مواصلة النضال لغاية وقف جميع أشكال التطبيع مع العد والصهيوني.
كما نددت “الجبهة الطلابية الشبابية العربية والمغاربية لمناهضة التطبيع ودعم قضايا الشعوب” باستمرار السلطات المغربية في مضايقاتها للنشطاء المناهضين للتطبيع، وآخرها اعتقال الناشط إسماعيل غزاوي.
وأضافت في بيان أن اعتقال غزاوي “ليس إلا حلقة جديدة في سلسلة الممارسات القمعية التي تطال الأصوات الحرة الرافضة للتطبيع. فقد سبق أن تعرض إسماعيل لتعنيف مفرط من القوات الأمنية إثر احتجاجه على الحرب الصهيونية المتواصلة بقطاع غزة”.
وأكدت الجبهة ذاتها أن “هذه الإجراءات القمعية لن تنجح في ثني مناهضي التطبيع عن مواصلة النضال، بل تزيدهم إصرارا على مواجهة هذه السياسات الظالمة” ،مطالبة بالإفراج “الفوري وغير المشروط “عن إسماعيل غزاوي، ودعت إلى “تصعيد التضامن معه ومع كل المعتقلين السياسيين بالمغرب، والعمل سويا لمواجهة التطبيع”.




