
يتعمّد المحتل المغربي فرض تعتيم إعلامي وحقوقي على انتهاكاته وجرائمه في الجزء المحتل من الصحراء الغربية، من خلال منع منظمات حقوقية ومتضامنين مع القضية الصحراوية من الوقوف على حقيقة الأوضاع.
وتكشف بيانات مشتركة لـ “رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية” و”الجمعية الفرنسية للصداقة والتضامن مع الشعوب الإفريقية” ارتفاع حصيلة الحقوقيين والمراقبين الأجانب والبرلمانيين الذين طردهم الاحتلال المغربي من الجزء المحتل من الصحراء الغربية منذ 2014 إلى غاية 31 يناير 2025، إلى 307 أشخاص، ما يؤكد الحصار المغربي المضروب على الإقليم المحتل وحرص المخزن على منع توثيق جرائمه.
وحسب بيان مشترك للهيئتين، فإنه منذ 2002 كانت مقاومة الشعب الصحراوي ونضاله من أجل الحرية والاستقلال محط اهتمام حقوقيين وإعلاميين ومنتخبين ونقابيين ومتضامنين مع القضية الصحراوية من 28 دولة من مختلف قارات العالم، قدموا إلى الإقليم المحتل للوقوف عند حقيقة ما يجري في الميدان.
وأفاد البيان بأنه منذ 2014 لم يعد المغرب يتسامح مع وجود أي مراقبين أجانب في الصحراء الغربية، من إعلاميين ومحامين أو ناشطين في مجال حقوق الإنسان، حيث تم طرد 307 أشخاص من 21 دولة ينتمون إلى 4 قارات.
وبلغة الأرقام، طرد الاحتلال المغربي في 2014 53 أجنبيا، وفي 2015 طرد 22 أجنبيا و 85 أجنبيا سنة 2016 وفي 2017 طرد 68 أجنبيا، بينهم 5 نواب أوروبيين، وفي 2018 11 أجنبيا وفي 2019 (34 أجنبيا وفي 2020 (8 أجانب) وفي 2021 (3 أجانب) وفي 2022 (5 أجانب) وفي 2023 (6 أجانب)، وفي 2024 (5 أجانب)، ومنذ بداية 2025 طرد الاحتلال المغربي 7 أجانب بينهم 3 برلمانيين من إقليم الباسك.
وحسب المعطيات، قام المغرب خلال السنوات الماضية بحظر أو طرد أو منع 7 منظمات حقوقية دولية غير حكومية، مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “العفو الدولية” و”فري برس أنليميتد”، من دخول الأراضي المحتلة، بهدف التعتيم على جرائمه وحجب حقيقة ما يحدث من انتهاكات جسيمة وفرض سرديته الأحادية حول واقع حقوق الإنسان واستغلال ثروات الشعب الصحراوي، مثل مشاريع الطاقة المتجددة.
وأشار المصدر إلى أن المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة لم تتمكن للعام التاسع على التوالي من الحصول على تصريح من المحتل المغربي للوصول إلى الصحراء الغربية.
وتسبّب عدم توفر بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) على صلاحية رصد ومراقبة حقوق الإنسان في المدن المحتلة، في استمرار المغرب في جرائمه ضد المدنيين الصحراويين العزل.
وطردت سلطات الاحتلال المغربي، الأسبوع الماضي، وفدا برلمانيا وحقوقيا من إقليم الباسك كان ينوي زيارة مدينة العيون المحتلة للاطّلاع عن كثب عن الوضع الحقوقي في الإقليم، مع تزايد انتهاكات الاحتلال المغربي وإمعانه في استهداف الحقوقيين. كما طردت في وقت سابق صحافيا ومراقبين دوليين اثنين إسبان من مدينة الداخلة المحتلة كانوا في زيارة للحقوقي الصحراوي حسن الزروالي، الذي تعرض للاعتداء على يد قوات الاحتلال المغربي بسبب نشاطه الحقوقي.




