الأخبارالدولي

المحكمة الوطنية الإسبانية تفتح تحقيقا في هجوم صهيوني على أسطول الصمود العالمي

قررت المحكمة الوطنية الإسبانية فتح تحقيق ضدّ مسؤولين عسكريين صهاينة، على خلفية الهجوم الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي” في المياه الدولية بتاريخ 1 أكتوبر 2025 أثناء تنفيذه مهمة إنسانية لإيصال المساعدات إلى قطاع غزة.

وأفادت مصادر صحافية بأن القرار جاء عقب شكوى تقدمت بها أحزاب ومنظمات إسبانية، من بينها حزب اليسار الموحد والحزب الشيوعي الإسباني، إلى جانب عدد من مؤسسات المجتمع المدني. وحسب القرار، فقد فتح قاضي المحكمة الوطنية، فرانسيسكو دي خورخي، تحقيقا ضد ما يسمى “رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني إيال زامير”، ومسؤول عسكري آخر، بسبب جريمة الاحتجاز غير القانوني خلال اعتراض الأسطول.

كما أعلن القاضي عزمه التواصل مع مكتب الادّعاء العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لبحث ما إذا كان بإمكان القضاء الإسباني مباشرة تحقيق مستقل في الوقائع المتعلقة بالسفن التي ترفع العلم الإسباني أو ضمها إلى التحقيقات الجارية بشأن جرائم الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية.

وأوضح القاضي أن قوات الاحتلال نفذت عملية مداهمة للأسطول أثناء إبحاره في المياه الدولية، على بعد نحو 70 ميلا بحريا من الساحل، حيث سيطرت على السفن واحتجزت المشاركين على متنها. وأشار إلى أن وجود عدد من السفن التي ترفع العلم الإسباني ضمن الأسطول يمنح المحكمة الوطنية الإسبانية الاختصاص القضائي للنظر في القضية. وأكدت المحكمة أن التحقيق في وقائع الاحتجاز غير القانوني على متن السفن الإسبانية سيستمر، مع اتخاذ جميع الإجراءات القضائية العاجلة اللازمة.

وكانت سفن ضمن مبادرة “أسطول الصمود العالمي” قد أبحرت منذ أواخر أغسطس 2025 باتجاه قطاع غزة، في إطار جهود تهدف إلى كسر الحصار الصهيوني المفروض على القطاع منذ عام 2006، والذي ازداد تشددا منذ اندلاع العدوان في أكتوبر 2023. واعترضت قوات الاحتلال العشرات من سفن الأسطول خلال رحلاتها واعتقلت مئات الناشطين على متنها، قبل أن تقوم بترحيلهم إلى بلدانهم، وفق منظمي المبادرة.

وفي 18 مايو الماضي، هاجمت قوات الاحتلال 50 قاربا تابعا لـ “أسطول الصمود” في المياه الدولية بالبحر المتوسط، كان على متنها 428 ناشطا من 44 دولة، واعتقلت جميع المشاركين وأخضعتهم لتحقيق وتعذيب، رغم تأكيدهم أن مهمتهم كانت إنسانية وتهدف إلى إيصال مساعدات إلى قطاع غزة.

ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل العدوان الصهيوني المستمر منذ أكتوبر 2023، وما رافقه من دمار واسع وأزمة إنسانية متفاقمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى