القمّة العربية – الإسلامية: الرئيس الجزائري يحذّر من خطر تصفية القضية الفلسطينية
أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في رسالة ألقاها نيابة عنه وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، على المشاركين في أشغال القمّة العربية الإسلامية بالعاصمة السعودية الرياض، أن “الخطر الوجودي الذي يهدّد قضيتنا المركزية يتأكد ويتنامى أمام أعيننا وأمام أعين المجموعة الدولية”.
وأضاف الرئيس الجزائري أن هناك خطر تصفية القضية الفلسطينية عبر تفريغ المشروع الوطني الفلسطيني من مضمونه بطريقة مدروسة وممنهجة ومتقنة التصور والتنفيذ، وعبر نقض فكرة الدولة الفلسطينية واستبعاد قيامها كشرط محوري من شروط الحل العادل والدائم والنهائي لـ”الصراع العربي- الإسرائيلي”، وأخيرا عبر القضاء نهائيا على مبدأ “الأرض مقابل السلام”، وسط تشبثِ الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني بوهم تحقيق السلام على مقاسه ووفق أهوائه وأطماعه، دون أدنى مراعاة لما أقرّته الشرعية الدولية من ضوابط وأحكام، وفي مقدمتها حتمية إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية والعربية.
وشدد المتحدث ذاته، أنه أمام هذا الوضع المأساوي، فقد “عملت الجزائر منذ انضمامها لمجلس الأمن على إبقاء الضوء مسلطًا على الدوام على القضية الفلسطينية بصفة خاصة وعلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط بصفة عامة، وبذات القدر من الالتزام، ستستجيب الجزائر للطلب الموجّه لها من قبل قمتنا هذه لإعادة طرح موضوع العضوية الكاملة لدولة فلسطين بمنظمة الأمم المتحدة، كما أن قناعتنا تبقى راسخة من أنه:
لا مناص أولا من تكثيف الضغوط على المحتل الإسرائيلي دبلوماسيًا وسياسيًا واقتصاديًا. والعقوبات، على شاكلة تجميد عضوية المحتل الإسرائيلي بالأمم المتحدة وفرض حضر على توريد الأسلحة الموجهة إليه، تظل وحدها الكفيلة بردع هذا الأخير وحمله على وقف حربه على غزة وعلى لبنان، وكذا تصعيده في المنطقة.
ولا مناص ثانيًا من تثمين المكتسبات السياسية والدبلوماسية والقانونية التي حققتها القضية الفلسطينية لإفشال المخططات الإسرائيلية الرامية لتصفيتها وطمس معالمها. والتحالف الدولي من أجل دعم حل الدولتين يمثل خطوة هامّة للحفاظ على ثوابت ومقومات الدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة.
ولا مناص ثالثا وأخيرًا من التفافنا صفا واحدا حول أشقائنا الفلسطينيين وحول أشقائنا اللبنانيين. لأن مستقبل غزة ما بعد الحرب يجب أن يحدده الفلسطينيون في المقام الأول وفي المقام الأخير، وكذلك الأمر بالنسبة لمستقبل لبنان بعد الحرب الذي يجب أن يبقى بين أيدي اللبنانيين وحدهم دونًا عن غيرهم”.




