أفريقياالأخبار

الصحراء الغربية: 2024 عام مميز للنضال الصحراوي وقرارات حاسمة ضد الاحتلال المغربي

أكد ممثل جبهة البوليساريو لدى سويسرا والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، أبي بشراي البشير، أن عام 2024 شكّل محطة بارزة في تاريخ الشعب الصحراوي. وأشاد البشير بالتقدم الذي أحرزته الجبهة في نضالها لتحقيق حق تقرير المصير، رغم التحديات المتزايدة التي واجهتها هذا العام.

وأوضح البشير أن إصرار بعض الدول، لا سيما فرنسا، على عرقلة تطبيق قرارات العدالة الأوروبية، يقابل بحزم من الجبهة التي انتظرت أكثر من عشر سنوات للحصول على حكم قانوني داعم لقضيتها. وحذّر محامي الجبهة من أن أي محاولات لتجاهل هذا الحكم ستقابل بـ”إجراءات مدروسة” لإظهار عزم الصحراويين على انتزاع حقوقهم.

انتكاسة جديدة للاحتلال المغربي

في تطور مهم، شكّل قرار المحكمة الأوروبية في 2024 ضربة قوية للاحتلال المغربي، حيث حُرم من الأدوات الاقتصادية والسياسية التي استخدمها لدعم احتلاله غير الشرعي للصحراء الغربية. وعلى الرغم من مزاعم المغرب بأن الملف قد طُوي، إلا أن القضية لا تزال حاضرة بقوة على الساحة الدولية.

وشهدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها الـ79 مداولات رفيعة المستوى، حيث عبّر العديد من رؤساء الدول والحكومات عن دعمهم الصريح لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. كما أكدت الجمعية العامة مرة أخرى أن الصحراء الغربية إقليم ينتظر تصفية الاستعمار، واعتمدت قراراً يعيد التأكيد على الإطار القانوني للقضية، مما مثّل انتكاسة جديدة للمغرب.

إطار قانوني ثابت رغم محاولات التشويه

من جهته، وصف محمد سيدي عمار، ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “مينورسو”، قرار الجمعية العامة الصادر في ديسمبر 2024 بأنه تأكيد جديد على الوضع القانوني للصحراء الغربية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

وأضاف سيدي عمار أن إبقاء القضية على أجندة الأمم المتحدة كونها مسألة تصفية استعمار يُعد نجاحاً كبيراً للشعب الصحراوي. وأكد أبي بشراي البشير أن المكسب الأكبر في 2024 يتمثل في ثبات الوضع القانوني للصحراء الغربية، وشرعية النضال الصحراوي في مواجهة المحاولات المغربية لتشريع الاحتلال.

انتهاكات مستمرة من الاحتلال المغربي

في ظل هذه التطورات، واصل الاحتلال المغربي استغلال الموارد الطبيعية الصحراوية بشكل غير قانوني، بما في ذلك نهب الفوسفات وتهريبه للأسواق الدولية، في انتهاك صارخ للقرارات الأممية. كما صعّد من سياساته القمعية، بما في ذلك التمييز العنصري والتهميش والاستيلاء على الأراضي، مع منع الصحفيين والمراقبين الدوليين من الوصول إلى الأراضي المحتلة.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تقريره الأخير، عن قلقه من عدم قدرة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان على الوصول إلى الصحراء الغربية المحتلة، مؤكداً أن غياب المراقبة المستقلة لحقوق الإنسان يعيق التقييم الشامل للأوضاع في المنطقة.

ختاما، رغم محاولات الاحتلال المغربي التغطية على إخفاقاته، يظل النضال الصحراوي متقدماً بخطى ثابتة، مستنداً إلى الشرعية الدولية والدعم المتزايد من المجتمع الدولي. عام 2024، برمزيته وتطوراته، يؤكد أن القضية الصحراوية لا تزال حية وقوية، ماضية بثبات نحو تحقيق العدالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى