أفريقياالأخبار

الصحراء الغربية: مطالب بمحاسبة الاحتلال المغربي على جرائمه

دعا نشطاء حقوقيون صحراويون، المنتظم الدولي إلى محاسبة الاحتلال المغربي على جرائمه الحقوقية في الأراضي الصحراوية المحتلة وفرض عقوبات عليه، لإجباره على الانصياع للشرعية الدولية.

وفي هذا الإطار، أكد الناشط الصحراوي المحجوب الباد، في تصريحات صحفية، أن “استمرار النزاع في الصحراء الغربية وعدم تصفية الاستعمار يهدد الأمن والسلم العالميين ولا بد من محاسبة المغرب على أفعاله وجرائمه وفرض عقوبات عليه كي يلتزم ويمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير” مؤكدا أن الاحتلال المغربي يواصل نهب ثروات الشعب الصحراوي، رغم ما أكدته محكمة العدل الأوروبية في آخر أحكامها نهاية سبتمبر 2021.

وكانت محكمة العدل الأوروبية، قد ألغت بتاريخ 29 سبتمبر 2021، الاتفاقيتين الموقعتين بين الاتحاد الأوروبي والمغرب سنة 2019 والتي تشمل أراضي الصحراء الغربية المحتلة، على اعتبار أن المغرب والصحراء الغربية إقليمان منفصلان ومتمايزان، وأن إبرام أي اتفاقية يتطلب موافقة الشعب الصحراوي عبر ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

وحمل الناشط الصحراوي، الاحتلال المغربي، المسؤولية الكاملة عن تأخر تسوية القضية الصحراوية، جراء عرقلته لأي تقدم في مسار التسوية الأممية- الإفريقية وسعيه الدائم للحفاظ على الوضع القائم في المنطقة، لأنه المستفيد من مداخيل نهبه للثروات الصحراوية مؤكدا إلى أن المغرب استغل فترة اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع عليه سنة 1991، بينه وبين جبهة بوليساريو من أجل تعزيز سياساته الاستعمارية، والحفاظ على احتلاله للصحراء الغربية، مضيفا: “الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال أضعفت ورهنت فرص تحقيق حل عادل ودائم للقضية الصحراوية”.

ولفت في الأخير إلى أن العالم، الذي احتفل في 16 مايو الجاري باليوم العالمي للعيش في سلام، “عليه أن يعي ويدرك أن تحقيق السلام، يتطلب الاعتراف بمسؤوليات الجميع والأخذ بجدية مخاطر السياسات الاستعمارية للمغرب”، داعيا المنتظم الدولي إلى “فرض العدالة والمساواة في معالجة الصراع في الصحراء الغربية وضمان حقوق وتطلعات الشعب الصحراوي”.

من جهته، شدد الناشط الصحراوي، أحمد سالم فهيم- الذي أمضى 15 عاما في سجون المغرب السرية، بسبب نضاله المستميت من أجل حق شعبه في الاستقلال- على أهمية دور الأمم المتحدة في الحفاظ على السلم من خلال فرض قرارات صارمة على دولة الاحتلال المغربي المارقة والمتمردة وفرض عقوبات مشددة عليها، مشيرا إلى أنه “بدون هذه الإجراءات يبقى السلام أمرا بعيد المنال” معبرا عن استغرابه من تأخر تسوية قضية الصحراء الغربية، رغم أن قرارات الأمم المتحدة واضحة في هذا الإطار، استنادا إلى قرار الجمعية العامة 1514 ما يؤكد- كما أضاف- “التحديات التي يواجهها الشعب الصحراوي في سعيه لتحقيق تقرير المصير والسيادة”.

وحسب ما أكده، فإن اليوم العالمي للعيش في سلام، لا يجب أن يكون مجرد ذكرى رمزية، بل يجب العمل بالمبادئ الأساسية والإجراءات المطلوبة لتحقيق السلام، والتي يتوجب فرضها من قبل الأمم المتحدة معربا في السياق عن أسفه لكون قرارات الأمم المتحدة “تتأثر بمواقف بعض القوى الدولية التي تعمل لمصلحتها الخاصة وهو ما يجعل تحقيق السلام الحقيقي أمرا صعبا”، على حد تعبيره.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى