
كرّست الجمهورية الصحراوية حضورها داخل الفضاء المؤسساتي الإفريقي من خلال مشاركتها في أشغال المؤتمر السياسي الثاني لتعزيز الارتباط بين السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، الذي احتضنته مدينة مومباسا الكينية يومي 11 و12 يوليو الجاري، وذلك بالرغم من كل محاولات التشويش التي قام بها الاحتلال المغربي.
وشاركت الجمهورية الصحراوية في هذا الموعد القاري بوفد ترأسه سفيرها لدى جمهورية كينيا، محمد ليمام محمد عالي سيد البشير، حيث ناقش المشاركون السبل الكفيلة بتحويل الالتزامات السياسية إلى إجراءات عملية تعزز الأمن والاستقرار والتنمية في القارة الإفريقية.
وشكل المؤتمر، الذي استضافه الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين، فضاء لتبادل الرؤى بشأن التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة، بمشاركة ممثلين عن الدول الأعضاء والمؤسسات الإفريقية والهيئات المالية ومنظمات المجتمع المدني.
وأفادت وكالة الأنباء الصحراوية (واص)، اليوم الاثنين، بأن وفد دولة الاحتلال المغربي حاول التشويش على مشاركة الجمهورية الصحراوية خلال أشغال المؤتمر، غير أن تلك المحاولات لم تتجاوز المناورات الفاشلة، حيث انعقدت الجلسات بمشاركة الوفد الصحراوي إلى جانب بقية وفود الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي.
وأكد السفير الصحراوي، في مداخلته أمام المشاركين، أن الجمهورية الصحراوية جزء لا يتجزأ من القارة الإفريقية، مشددا على أن حضورها في مختلف هيئات الاتحاد الإفريقي يستند إلى عضويتها الكاملة داخل المنظمة وأن محاولات التشويش لا يمكن أن تحجب هذه الحقيقة أو تنتقص من مشاركة الدولة الصحراوية في العمل الإفريقي المشترك.
كما حملت أشغال المؤتمر مؤشرا آخر على استمرارية هذا المسار القاري، بعد إعلان أنغولا استعدادها لاحتضان الدورة الثالثة للمؤتمر سنة 2028، وهو ما أكده مفوض مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي، بانكولي أديوي، في تأكيد على مواصلة تنظيم هذا الموعد السياسي في إطار الاتحاد الإفريقي وبمشاركة الدول الأعضاء.
ويعكس مؤتمر مومباسا، مرة أخرى، تمسّك مؤسسات الاتحاد الإفريقي بمواصلة عملها وفق قواعدها التنظيمية، بعيدا عن محاولات التشويش التي تستهدف بعض فعالياتها، كما يؤكد استمرار مشاركة الجمهورية الصحراوية في مختلف المبادرات واللقاءات القارية باعتبارها دولة عضوا في المنظمة الإفريقية.
وأج




