الشفي يؤكد أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي أكبر رهانات القمة العربية

اعتبر الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل, سمير الشفي, أن تحقيق التكامل الاقتصادي العربي يبقى من بين أكبر رهانات القمة العربية المقبلة, معبرا بذلك عن أمله في أن تكون مخرجات موعد الجزائر, المقرر يومي 1 و 2 نوفمبر , في حجم البلد الذي ضحى من أجل قضايا الامة العربية.
هذا وقال سمير الشفي في تصريح له أن العمل العربي المشترك لا يمكن اختزاله في الجوانب السياسية فقط, ولهذا فإن “تحقيق التكامل الاقتصادي العربي يبقى من اكبر رهانات القمة العربية المقبلة”.
وتابع يقول: “في ظل التحديات الحالية, فإن القمة العربية يجب أن تعيد الاعتبار الى الامن القومي في مفهومه الشامل والذي يشهد حالة من الهشاشة و التفكك”, مشيرا الى أن “مخرجات القمة العربية المقبلة يجب أن تكون في حجم البلد الذي ضحى من أجل قضايا الامة العربية”.
ويرى الشفي أن “الجزائر, بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون, بذلت جهودا مضنية وقامت بعمل شاق لبناء مقاربة عربية و قومية شاملة توحد ولا تفرق”.
و أبرز النقابي التونسي أن “التقدم الاقتصادي في الجزائر هو دعامة للتقدم الاقتصادي العربي”, خاصة مع ما تتوفر عليه من موقع استراتيجي هام و موارد بشرية, مؤكدا أن “لا مستقبل للدول العربية اذا لم تكن هناك مقاربة تشاركية ذات بعد اقليمي من شأنها أن تجعل من ضعفها قوة”.
و أضاف: “نتطلع الى الاستثمارات المشتركة التكاملية بين البلدان العربية والمغاربية على وجه الخصوص, لأنها هي التي تمثل الضمانة الحقيقية لقفزة نوعية في هذا المجال, و للثورة المنشودة على المستوى الاقتصادي و التكنولوجي لأن لدينا قناعة راسخة بأن بناء الجيل المتعلم الواعي الذي يمسك بناصية العلم و المعارف الحديثة والتكنولوجية هو الذي يؤسس لنا المستقبل الذي نصبو إليه”.
ولفت الى أن الأمة العربية, بما تملكه من طاقات بشرية و شبانية و امكانيات مادية وثروات طبيعية وموقع جغرافي تحسد عليه, “فهي تملك كل مقومات النهوض بالأمن الغذائي العربي, شريطة تضامن أبنائها”.
ونبه القيادي في المركزية النقابية التونسية الى ضرورة الا يقتصر العمل العربي المشترك على هذه المحطات المناسباتية فقط, بل “يجب أن تكون هناك رؤية استراتيجية واضحة من اجل التقدم بشكل ملموس نحو تدعيم التجارة البينية بين الأقطار العربية لتبلغ مستويات مرموقة”.
وجدد التأكيد على أن “لا مستقبل لنا كعرب الا بتضامننا و وحدتنا وتحقيق الاندماج الحقيقي على كل المستويات”.
وعبر الشفي عن يقينه في أن تعيد القمة العربية بالجزائر “الامل في العمل العربي المشترك والعمل تجاه فتح آفاق جديدة لحلم عربي مشترك”, مشددا في السياق على أن “هذه اكبر هدية وتحية لشهداء الجزائر و شهداء الامة العربية” داعيا كل القادة العرب الى أن يعملوا “على بناء أمن قومي عربي شامل بمفهومه الاقتصادي والاجتماعي والصحي والتربوي حتى نستطيع أن ننتزع مكاننا في هذا العالم”.




