الأخبارالدولي

الشعب المغربي يرفض التطبيع رغم تصاعد محاولات فرضه كأمر واقع

أكدت هيئات مغربية أن الشعب يرفض التطبيع جملة وتفصيلا بالرغم من تصاعد محاولات فرضه كأمر واقع، مبرزة أن إسقاطه “مسالة وقت فقط”.

واستدلت الهيئات المغربية في هذا الإطار بعدد الموقعين على العريضة التي تم إطلاقها عام 2024 بخصوص الملتمس التشريعي (مقترح) لتجنيس أبناء وأحفاد اليهود المغاربة الذي لم يتجاوز 20  فردا.

وفي هذا الإطار، جدد المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، في بيان له، التأكيد على أن الشعب المغربي يرفض جملة وتفصيلا التطبيع رغم تصاعد محاولات فرضه كأمر واقع، و هذا بعد التوقيع على هذه الاتفاقيات الخيانية نهاية 2020 ضد إرادة الشعب الذي خرج في مسيرات عارمة مازالت متواصلة حتى اليوم.

وأكد المرصد أن التطبيع ليس مجرد خطأ سياسي عابر، بل هو خطيئة جسيمة تمس وجدان الأمة وكرامتها ولا يمكن التعامل معها بمنطق الانتقائية أو المجاملة، بل التعامل معها على أساس المبادئ الصارمة التي ترفض كل أشكال التمييع، وتتمسك بمعيار واحد لا يتجزأ: مناهضة التطبيع كيفما كان ومن أي كان”.

ولفت الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع عزيز هناوي في مقال له إلى أنه في الوقت الذي رفضت فيه الحكومة المغربية تسلم عريضة شعبية لإلغاء اتفاقيات التطبيع في خرق فاضح للدستور قامت الحكومة بإحالة ما يسمى “عريضة تجنيس أبناء و أحفاد اليهود المغاربة”.

و أوضح المتحدث، أن كل هذا يحدث رغم أن الشعب المغربي لا يعرف شيئا عن “عريضة التجنيس” بينما العريضة الشعبية الرافضة للتطبيع عرفها المغاربة و عرفوا أسماء اللجنة الوطنية التي أطلقتها بتنسيق مع مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين.

وندد عزيز هناوي بهذه “الفضيحة المركبة” المليئة بمؤشرات تؤكد أن حكومة المخزن مبتورة عن الشعب المغربي، وتقوم باتخاذ مواقف وإجراءات جد خطيرة منذ أن صادقت على اتفاقيتين مع الكيان الصهيوني.

من جانبه، أكد الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، أن الشعب المغربي يرفض التطبيع وما يقوم به النظام يخالف نبض الشعب، بمختلف مكوناته وحساسياته، داعيا إلى الاستجابة لمطالب الشارع و إسقاط كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني المهدد لهوية الوطن وأمنه.

وفي سياق ذي صلة، أكد الكاتب والحقوقي المغربي، منير الجوري في مقال له، أن الشعب المغربي يتابع بقلق بالغ تطورات حضور الكيان الصهيوني اللافت والمتزايد في الفضاءات العامة والخاصة في المملكة، وقال أن “الأمر لا يحتاج إلى مجهود كبير لندرك أن الأمر يتعلق بخطة ممنهجة ومتدرجة تروم تحقيق مساحة واسعة من التطبيع والتقبل الشعبي لوجود الكيان الصهيوني بالساحة المغربية”.

وخلص المتحدث إلى أن “التحدي المطروح اليوم هو ناقوس الخطر الذي دق عند الشعب المغربي، وعليه أن يتحمل كامل المسؤولية في إنقاذ بلده، لأن الأمر يتعلق بسيادة المغرب ووحدته واستقلاليته وحضارته ودينه، ولا يجوز ترك كل ذلك في مواجهة أطماع مشروع صهيوني توسعي يتستر خلف اليهود المغاربة، ويبدأ بالإيحاءات ويفرض بالإملاءات لينتهي بالمستوطنات”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى