
أفادت مديرة قسم العمليات والمناصرة بمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية”أوتشا”، إديم وسورنو، اليوم الثلاثاء، بأن الحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم في السودان.
وأوضحت وسورنو في إحاطتها أمام مجلس الأمن الدولي، أنه “مع اقتراب مرور ألف يوم على الحرب في السودان، هناك حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى جهود متجددة لوقف القتال، ووقف تدفقات الأسلحة التي تغذي الصراع، ودفع الأطراف نحو وقف إطلاق نار شامل ودائم على مستوى البلاد، تشتد الحاجة إليه”.
وأشارت إلى أن “الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة في جميع أنحاء دارفور، وتتواصل الجهود للوصول الآمن إلى الفاشر، مع استمرار المناقشات بشأن نشر فريق لتقييم الوضع الأمني”، مضيفة أن “وحشية هذا الصراع لا تعرف حدودا”.
ولفتت في السياق، إلى بروز ولايات كردفان بوصفها مركزا جديدا للعنف والمعاناة، حيث تسببت الهجمات في سقوط قتلى وجرحى ودمار، وقيدت بشدة وصول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت أنه خلال العام الماضي، تم تسجيل “المزيد من الفظائع وتفاقما أكبر للإفلات من العقاب الذي يغذيها”.
وقدمت المسؤولة الأممية أرقاما عن حصيلة القتلى بين صفوف المدنيين هذا الشهر، وتداعيات التصعيد على العمل الإنساني، لافتة إلى عدم تمكن فريق مشترك بين الوكالات بقيادة منسقة الشؤون الإنسانية – والذي كان من المقرر وصوله إلى كادقلي في 15 ديسمبر الجاري – من المضي قدما بسبب الوضع المتدهور وغير المستقر، والتحديات الأمنية الخطيرة التي واجهتها قافلة تابعة للأمم المتحدة وصلت إلى الدلنج و كادقلي في أكتوبر الماضي.
وأشارت إلى أن الأمم المتحدة مازالت تتلقى تقارير جديدة عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني ارتكبت أثناء وبعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، بما في ذلك عمليات قتل جماعي.
وأردفت أن العاملين في المجال الإنساني يواجهون في طويلة والدبة ومناطق أخرى “صعوبة في تلبية احتياجات الوافدين الجدد من الفاشر بشكل كامل، حيث تعاني الموارد والقدرات من ضغط شديد”.
وجددت الدعوة للعمل على ثلاثة مسارات، الحماية والوصول والسلام، حيث حثت في هذا الصدد مجلس الأمن على أن “يوجه رسالة قوية، لا لبس فيها، مفادها أن
الهجمات الموجهة ضد المدنيين،الهجمات العشوائية، والانتهاكات الصارخة الأخرى لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني لن يتم التسامح معها”.
كما طلبت أن يتمكن العاملون في المجال الإنساني، بمن فيهم الشركاء المحليون الذين لا يزالون في طليعة الجهود الجماعية، من القيام بعملهم بأمان ودون تدخل.




