الأخبارالأخبارالجزائر

الرئيس تبون يدشن ويعاين عدة منشآت ومشاريع تنموية بولاية وهران

قام الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، في إطار زيارة العمل والتفقد إلى ولاية وهران، بتدشين ومعاينة عدة منشآت مشاريع تنموية تخص مختلف القطاعات.

وبالمطار الدولي لوهران “أحمد بن بلة”، حيث كان في استقباله السلطات المدنية والعسكرية، استمع الرئيس عبد المجيد تبون للنشيد الوطني، كما استعرض تشكيلة من الجيش الجزائري التي أدت له التحية الشرفية.

كما رحبت أربع مقاتلات من سلاح الجو التابعة للجيش الجزائري بالرئيس تبون أثناء وصوله إلى مطار وهران الدولي.

وببلدية عين الكرمة (غرب الولاية) التي حل بها على متن طائرة مروحية استقلها عقب وصوله إلى مطار وهران الدولي، أشرف رئيس تبون، في أول محطة من

زيارته، على مراسم وضع حجر الأساس لإنجاز محطة لتحلية مياه البحر بالرأس الأبيض، بطاقة 300.000 متر مكعب في اليوم.

وبالمناسبة، شدد الرئيس تبون على ضرورة ضمان تزويد المواطنين بالماء الشروب خلال هذه الصائفة، مع عدم قطع التموين لمدة طويلة، حيث قال بهذا الخصوص: “ممنوع منعا باتا قطع الماء لمدة يومين متتاليين” على المواطن.

وفيما يتعلق ببرامج توزيع الماء الشروب، نبه الرئيس تبون إلى أنه يتعين على السلطات المعنية أن “توفي بالتزاماتها تجاه المواطنين”، ليضيف قائلا في ذات الشأن: “المواطن لا يطلب المعجزات”.

وشدد الرئيس عبد المجيد تبون على أنه من الأفضل “تزويد المواطن (بالماء الشروب) ساعتين أو ثلاث في اليوم بدل قطعه عنه لفترة طويلة”, موضحا بأن مسألة توزيع المياه تعد “قضية تسيير أكثر منها قضية ندرة”.

وفي السياق ذاته، وبعد أن ذكر بأن المياه المحلاة توجه للتزويد بالماء الشروب، في حين تخصص المياه الجوفية والسطحية للسقي الفلاحي، أوضح الرئيس تبون أنه بالإمكان توجيه المياه المحلاة للفلاحة في حال بروز “أزمات طارئة “وهذا “لمدة محددة”، بالنظر الى التكلفة العالية لإنتاج هذا النوع من المياه.

وذكر في هذا الصدد بأن الجزائر تمتلك 74 سدا، 90 بالمائة منها شيدت بعد الاستقلال، ما يعتبر العدد الأكبر مغاربيا وإفريقيا، غير أن هذا العدد لم يعد كافيا نتيجة الجفاف الذي تعرفه البلاد منذ أربع أو خمس سنوات.

وإزاء ذلك، أضحت تحلية مياه البحر “الوسيلة الأكثر ضمانا لتزويد المواطن بالماء الشروب، مثلما أكد الرئيس تبون الذي أضاف مؤكدا “إننا أصبحنا قادرين على انجاز هذه المحطات بأيدينا”, بحيث سيسمح تضافر الجهود بجعل الجزائر “في منأى عن مشاكل التزويد بالماء الشروب”.

وفي معرض حديثه عن شركة سوناطراك التي تشرف بعض فروعها على إنجاز هذه المحطة لتحلية المياه، أبرز الرئيس تبون ثقل هذه الشركة الوطنية التي اعتبرها “من الأدوات القوية التي تسمح للجزائر بممارسة سيادتها”، واصفا إياها بـ “الدرع الذي يحمي الجزائر، بعد قواتها المسلحة والمناضلين والمواطنين الأحرار”.

كما وجه شكره الخالص لجميع عمالها نظير مجهوداتهم و “تحليهم بالروح الوطنية”، ليؤكد على أن التاريخ سيسجل أن هذه الشركة الوطنية سمحت للجزائر بأن “ترفع صوتها ورأسها في ظروف جد حساسة”.

وفي سياق ذي صلة، أكد الرئيس تبون على ضرورة إعادة النظر في استثمار الشركة في مجال إنتاج المازوت، مشيرا الى أن المنحى يتجه عالميا نحو التقليص من استعمال هذا النوع من الطاقة، ليسدي تعليماته بدراسة هذه المسألة مع وزارتي النقل والطاقة “حتى لا يضيع الاستثمار في إنتاج هذا النوع من الوقود”.

كما حيا جهود سوناطراك لإنتاج مواد كانت الجزائر تستوردها إلى غاية اليوم، مشيدا بسعي هذا المجمع للدخول في “السياسة الجديدة لتقوية الإنتاج الوطني والتخلي عن الاستيراد، إلا عند الضرورة”.

وفي قطاع النقل، أشرف الرئيس تبون على تدشين المحطة الجوية الجديدة لمطار وهران الدولي “أحمد بن بلة” التي تقدر طاقة استيعابها 5ر3 مليون مسافر سنويا قابلة للتوسعة إلى 6 ملايين مسافر، ليطوف بعدها بمختلف المرافق التابعة لها.

وشدد الرئيس تبون على ضرورة تدعيم هذا المرفق الجديد بشركات قوية تابعة للدولة تتكفل بصيانة المنشأة، داعيا مسؤولي المطار الى تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمسافرين والتسيير الأمثل له.

ولفت الرئيس الجزائري إلى أنه “من الآن فصاعدا، يجب تغيير نمط التسيير ومنح الشباب ذوي الكفاءات مسؤولية تسيير المشاريع الكبرى”.

وفي مجال السياحة و الفندقة، شدد الرئيس تبون لدى إشرافه على تدشين فندق من فئة خمس نجوم “أ.زاد وهران الكبير” على ضرورة إزالة العراقيل البيروقراطية التي تقف حجر عثرة في وجه الاستثمار, منبها إلى أنه لن يتسامح “مع أي أحد”، عندما يتعلق الأمر بذلك.

وبعد أن أكد بأنه أصبح “بالإمكان أن يجتهد المستثمر النزيه ويعمل ويكد وأن يجمع المال ويصبح ثريا في بلاده”، ذكر الرئيس تبون بأنه “كان هناك أناس يأخذون المال من الدولة ويهربونه للاستثمار في الخارج”.

وببلدية بئر الجير، أشرف الرئيس تبون على تدشين المركب الاولمبي الجديد الذي يحمل اسم اللاعب الدولي السابق المرحوم ميلود هدفي وعاين بنفس المركب ملعبا لكرة القدم بسعة 40 ألف متفرج والقاعة المتعددة الرياضات والمركز المائي، كما قام بتدشين القرية المتوسطية.

كما دشن الرئيس تبون مستشفى لعلاج المصابين بالحروق.

ويتوفر مستشفى الحروق الكبرى لوهران الذي تبلغ سعة استيعابه 125 سريرا على مصلحة للحروق الكبرى ومصلحة لجراحة التجميل والترميم للصغار والكبار ومصلحة للإنعاش وأخرى لجراحة الوجه والفك.

وبهذه المناسبة أكد الرئيس تبون على أهمية توفير مستشفيات كبيرة تختص في علاج الحروق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى