أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، في كلمته أمام قمة المؤسسة الدولية للتنمية لتعبئة الموارد لإفريقيا، المنعقدة اليوم الاثنين بنيروبي، والتي ألقاها نيابة عنه الوزير الأول نذير العرباوي، على ضرورة مراعاة الاحتياجات التنموية والأولويات الوطنية للدول الإفريقية في إطار العملية الواحدة والعشرين لتعبئة موارد المؤسسة.
وفي هذا الإطار، جدد الرئيس تبون دعم الجزائر لكل المبادرات والآليات التي من شأنها سد فجوة التمويل وزيادة حجم المساعدات الإنمائية وتحسين كفاءتها، وكذا تفعيل أدوات مناسبة للتخفيف من وطأة الديون بما يشمل إلغاء وإعادة هيكلة الديون وتعليق خدمات الدين، لاسيما لصالح البلدان الأقل نموا.
ودعا الرئيس الجزائري أيضا إلى تحرير السياسات المتعلقة بالأمن الغذائي والصحي من المقاربات الاقتصادية البحتة، وبالأخص فيما يتعلق بالوصول إلى المواد الغذائية والأدوية، فضلا عن أهمية رصد الموارد الكفيلة بدعم جهود هذه الدول في المجالات ذات الأولوية.
من جهة أخرى، أشار الرئيس الجزائري إلى ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع ذات البعد الاندماجي القاري وتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، مذكرا بالجهود التي تبذلها الجزائر في هذا الإطار، لا سيما من خلال تصور اندماجي لمشاريعها الوطنية وفي جوارها المباشر.
الرئيس الجزائري يؤكد الدور الهام للمؤسسة الدولية للتنمية في تلبية الاحتياجات التمويلية للبلدان الافريقية
من جهة أخرى، أكد الرئيس الجزائري على الدور “المحوري” الذي تضطلع به المؤسسة الدولية للتنمية في تلبية الاحتياجات التمويلية المتزايدة للبلدان الافريقية منخفضة الدخل، من خلال آلية الاقراض الميسر والمنح والمساعدات لتخفيف أعباء الديون.
كما أكد الرئيس الجزائري بالمناسبة على ضرورة دعم البلدان الأكثر هشاشة في مساعيها لتحفيز النمو الاقتصادي ومواجهة التحديات التي يفرضها السياق الدولي الراهن لاسيما ارتفاع مستويات الديون وأسعار الفائدة وشح التمويل.
وفي هذا الصدد، أبرز الرئيس الجزائري الحاجة الملحة لتجند المجموعة الدولية من أجل المساهمة في الاستجابة لهذه التحديات المعقدة ومعالجة الأسباب الجذرية التي تغذي النزاعات وعدم الاستقرار، لاسيما استفحال الفقر والتهميش وعدم المساواة، مذكرا بأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال المراهنة على تعزيز الأمن والسلام دون تحقيق النماء الاقتصادي والاجتماعي المستدام.
الرئيس تبون يستعرض التجربة الجزائرية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية
وفي المناسبة ذاته، استعرض الرئيس تبون التجربة الجزائرية في مجال التنمية، مبرزا طابعها المتوازن والرامي إلى التوفيق بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتكريس الطابع الاجتماعي للدولة، من خلال وضع المواطن في صلب السياسات التنموية.
كما استعرض الرئيس الإصلاحات الاقتصادية العميقة التي باشرتها الجزائر لبناء نموذج اقتصادي جديد قائم على تنويع الاقتصاد وخلق الثروات وتحرير روح المبادرة، لاسيما في المجالات الاستثمارية والمالية.
وأبرز الطابع الاجتماعي للدولة ومساعيها لتحقيق العدالة الاجتماعية وتمكين المواطن من الوصول إلى خدمات نوعية في جميع المجالات، وهي المقاربة التي سمحت للجزائر باحتلال أرقى المصاف في مجال تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة.
وكالة الأنباء الجزائرية – بتصرف




