
أشاد الرئيس السوري، بشار الأسد، اليوم الجمعة، خلال تنقله إلى منطقة بستان القصر بمدينة حلب المنكوبة، بجهود فرق الحماية المدنية الجزائرية والهلال الاحمر الجزائري المتواجدة ببلاده للمشاركة في عمليات الانقاذ والبحث عن المفقودين جراء الزلزال الذي ضرب الاثنين الماضي كلا من سوريا وتركيا وخلف لحد الساعة أكثر من 21 ألف قتيل.
وفي تصريح لبعثة التلفزيون الجزائري إلى سوريا، خلال زيارة قادته إلى المنطقة للوقوف على أضرار الزلزال، قال الرئيس السوري “نحن من الجيل الذي تربى في المنهاج الرسمي السوري على أن الجزائر هو بلد المليون ونصف مليون شهيد كما تربينا على أن النساء السوريات قمن ببيع اغراضهن من أجل ارسال مساعدات للجزائريين” خلال ثورة التحرير مضيفا بالقول أن العلاقة بين بلاده والجزائر “مبنية على وقوف سوريا إلى جانب الجزائر” خلال حرب التحرير وكذا على “وقوف الجزائر منذ عقود إلى جانب القضايا العربية والسورية” و “من الطبيعي، كما أردف، أن نرى هذه العلاقة تظهر بشكلها الناصع والجميل خلال هذه الهبة”.
وأضاف الرئيس السوري في السياق: “لم نشعر بأن هناك أشخاص أتوا من بعيد بل نشعر بأن الجزائريين أتوا من قلب سوريا ليساعدوا السوريين”، مضيفا أن هذا “هو الشعور الحقيقي الصادق الذي نشعر به تجاه كل جزائري عبر هذا الجيل، الجيل السابق والاجيال القادمة”.
وبالمناسبة، تبادل الرئيس السوري الحديث مع أعوان فرق البحث والإنقاذ للحماية المدنية الجزائرية المتواجدة بمنطقة قصر البستان للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ، حيث بلغ عدد الضحايا الذين تم اخراجهم، منذ الإثنين الماضي، من تحت الردوم في كل من منطقة شارع الصالحين ومنطقة شارع بستان القصر (حلب) 34 جثة وإنقاذ شخص واحد. كما مكن تدخل فرق الحماية المدنية من استخراج 63 شخصا بتركيا من بينهم 12 على قيد الحياة ليبلغ العدد الاجمالي للضحايا في كلا البلدين 97 شخصا.
وكان الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، قد أمر الإثنين الماضي، بإيفاد فرق الحماية المدنية إلى كل من سوريا وتركيا، فور وقوع الزلزال حيث توجه إلى تركيا فوج مكون من 89 عضوا مصنفا على المستوى الدولي في التدخل وتسيير الكوارث الكبرى، يتوزعون على عدة تخصصات تتعلق بالتدخل في الكوارث الكبرى منها فرقة للبحث والانقاذ تحت الردوم وكذا فرقة الكلاب المدربة وفرقة طبية مختصة، فيما تم ايفاد فوج مماثل الى سوريا يتكون من 86 عضوا.
للإشارة، فقد احتلت الجزائر، أمس الخميس، المرتبة الأولى من قبل منصة تنسيق وادارة العمليات الميدانية التابعة للمجموعة الاستشارية الدولية للبحث والانقاذ من حيث عدد الاشخاص الذين تم العثور عليهم تحت الردوم وكذا الذين تم انقاذهم أحياء، وهذا بعد أن نجحت فرق الحماية المدنية الجزائرية من استخراج 54 ضحية منها 12 جثة بتركيا.
ومن جهته، تجند الهلال الأحمر الجزائري لتقديم الدعم اللازم للمنكوبين، بالإضافة إلى إشرافه على شحن المساعدات التي قدمتها الجزائر للبلدين حيث أرسلت هذه الهيئة فرقة الى سوريا تتكون من أزيد من 40 متطوعا ومتكونا في الإسعافات الأولية، حسب ما أكدته في وقت سابق رئيسته، ابتسام حملاوي، التي أبرزت ان التواصل قائم مع الهلال الأحمر السوري والهلال الأحمر التركي لرصد الاحتياجات الحقيقية للبلدين.




