الأخبارالجزائر

الرئيس الجزائري يدعو إلى إجراء “مراجعة جذرية” لمنظومة الأمم المتحدة

دعا الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، إلى “مراجعة جذرية” لمنظومة الأمم المتحدة، وكذا لمهام مجلس الأمن وكيفية استعمال حقّ النقض “الفيتو”، مع التشديد على ضرورة منح الجمعية العامة الأممية “سلطة أكبر”.

وشدّد الرئيس تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام الوطنية، بُثّ السبت على القنوات التلفزيونية والإذاعية، على ضرورة إجراء “مراجعة جذرية” للأمم المتحدة، متسائلا عن سبب منح الجمعية العامة للأمم المتحدة سلطة أقل من مجلس الأمن وأن تتحكم 5 دول أعضاء في مصير العالم.

وتابع قائلا: “144 دولة طالبت بمنح العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، إلا أن عضوين دائمين في مجلس الأمن يرفضان الأمر، ومنه لم يبق هناك أي قانون دولي، هناك قانون القوي يأكل الضعيف”.

وشدّد الرئيس الجزائري على ضرورة “مراجعة كيفية استعمال حق النقض”، مع الإشارة إلى أن الجزائر لطالما طالبت بإعادة النظر في هيئة الأمم المتحدة ومهام مجلس الأمن التي وجب أن تتلاءم مع العدالة الدولية، ومنح الجمعية العامة الأممية صلاحيات أكبر “إذا أردنا الحفاظ على السلم في العالم، وعدم الرجوع إلى مجازر الحرب العالمية الثانية”.

كما تأسف لغياب القانون الدولي، حيث “ساد قانون الأدغال أين يأكل القوي الضعيف، واستقواء بعض الدول باستعمال القوة المفرطة ومساندتها لبعضها البعض على دول ضعيفة”، كما قال، مشددا على ضرورة وضع حد للعدوان الصهيوني.

وحول إرادة إفريقيا في أن تكون ممثلة في مجلس الأمن، رد الرئيس قائلا: “وجب إقناع الجميع بضرورة إحداث تغيير في مجلس الأمن، فإفريقيا ليست ممثلة على مستواه، وهي اليوم تطالب بـ7 مقاعد، 5 غير دائمة ومقعدان دائمان”.

أما بخصوص جامعة الدول العربية، فقال الرئيس تبون إنها لم تعد ذات فعالية، سواء في الأحداث الدولية أو الجهوية، معربا عن أمله في “إعادة إحياء بعض أجهزتها، على غرار صندوق النقد العربي الذي كان بإمكانه التكفل بالسودان وبالدول التي هي بحاجة إلى توازن مالي”.

وفي ردّه على سؤال حول الموقف الفرنسي الداعم لـ”الحكم الذاتي” المزعوم في الصحراء الغربية، قال الرئيس الجزائري إن مساعدة فرنسا للمخزن من أجل الاستيلاء على الصحراء الغربية “ليست جديدة، بل حتى فكرة الحكم الذاتي المزعوم فكرة فرنسية وليست مغربية”.

وانتقد الرئيس الجزائري الموقف الفرنسي، قائلا إنه من المفروض على فرنسا، من منطلق كونها عضوا دائما في مجلس الأمن الدولي، أن تسعى إلى السلم في العالم، لا أن تكون أول من يخترقه، داعيا إلى احترام الهيئات الأممية.

كما توقف الرئيس تبون عند العلاقات القوية التي تربط الجزائر بروسيا، مشددا على أنها “علاقات صداقة ومصالح متبادلة”، وعلاقات عميقة ممتدة عبر التاريخ، إضافة إلى وجود بعض العلاقات التجارية الجيدة معها.

وفي تعقيبه على رسائل التهنئة العديدة التي تلقاها في أعقاب انتخابه لعهدة ثانية، قال إن “هذا يدل على ما وصلت إليه الجزائر من سمعة دولية ومحبة خاصة بينها وبين كل الأمم دون استثناء، ماعدا من يريد معاداتها، وله ذلك”، شاكرا “الالتفاتة الطيبة” ومتمنيا التواصل مع تلك الدول في إطار التعاون المفيد للجميع، وأن تكون هناك انطلاقة جديدة معهم.

المصدر: وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى