
أبرز الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الإثنين بالجزائر العاصمة، خلال إشرافه على افتتاح الطبعة الـ55 لمعرض الجزائر الدولي، التقدم النوعي الذي تسجله الجزائر في السنوات الاخيرة لا سيما في مجال الصناعة، مؤكدا ضرورة مواصلة الجهود لتعزيز و تنويع الانتاج الفلاحي بما يساهم في دعم الاكتفاء الذاتي والدفع بنشاط التصدير.
وخلال توقفه عند جناح مؤسسة “كوندور” لصناعة المنتجات الالكترونية و
الكهرومنزلية، أكد رئيس الجمهورية ان بإمكان هذه الشركة الخاصة “احداث ثورة” في هذا المجال بالنظر الى الطلب الكبير على منتوجاتها ولجودة هذه الاخيرة.
وثمن الرئيس تبون في ذات المنحى جهود الشركة لانتاج محرك الثلاجة وهو الأول من نوعه وطنيا، حيث سيتم توجيه حوالي 3 ملايين وحدة، من اجمالي المنتوج المقدر بـ 4,5 ملايين وحدة، نحو التصدير، وفق الشروحات المقدمة بالمناسبة.
ولدى وقوفه عند الجناح الخاص بمجمع “سفيتال”، أكد الرئيس الجزائري على ضرورة بلوغ الإنتاج الوطني من البذور الزيتية ما بين 2.5 مليون إلى 3 ملايين طن، بما سيساهم في إزالة العراقيل أمام التصدير ويفتح أبواب التصدير إلى دول الجوار وباقي الدول، لافتا إلى أن المجمع يساهم في توفير علف الماشية.
وعلى مستوى جناح المؤسسة المركزية للبناء (ECC)التابعة للمديرية العامة للصناعات العسكرية بوزارة الدفاع الوطني، دعا الرئيس تبون هذه المؤسسة للمساهمة في مشروع انجاز القرية المنجمية المقرر انجازها على مستوى غارا جبيلات (تندوف) وهذا قصد مرافقة تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي.
وأمام ممثلي ذات المؤسسة، كشف الرئيس تبون عن عزم الجزائر “إنجاز مستشفيين (2) ميدانيين أو ثلاثة (3) لصالح قطاع غزة في أقرب الآجال لمساعدة الفرق الطبية هناك وتمكينها من معالجة الجرحى في ظل استمرار حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني على القطاع”.
من جانبه، أكد ممثل وزارة الدفاع الوطني أن المستشفى، الذي ستتراوح مدة إنجازه ما بين 10 و15 يوما، يضم قاعة مهيأة للجراحة والتعقيم ومجهزا بكل المستلزمات الطبية الحديثة.
ودائما في ميدان الصناعة العسكرية، توقف الرئيس الجزائري عند آخر الانجازات التي حققتها الجزائر والمتمثلة في عربة لنقل الافراد من مختلف القوات لاسيما القوات الخاصة وكذا شاحنات مقطورة ومركبات رباعية الدفع مهيأة لكل الارضيات.
وكان الرئيس تبون قد استهل زيارته إلى المعرض بالاستماع إلى عرض قدمه وزير التجارة وترقية الصادرات، الطيب زيتوني، حول النتائج الأولية للسياسة الوطنية لترقية الصادرات ضمن رؤية (2020-2030). كما استمع الى عرض آخر حول تطور معرض الجزائر الدولي خلال السنوات الأخيرة.
إثر ذلك، طاف الرئيس الجزائري بعدد من أجنحة العارضين الأجانب بداية بالجناح التركي، بحضور نائب رئيس جمهورية تركيا، جودت يلماز، الذي تشارك بلاده كضيفة شرف هذه الطبعة من معرض الجزائر الدولي، التي تنظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، وتنعقد هذه السنة تحت شعار:”جسر للتبادل وفرص الشراكة والاستثمار”.
كما وقف الرئيس تبون عند جناح دولة فلسطين أين تلقى شروحات حول الصناعات الفلسطينية، لاسيما شركة جالا لصناعة الادوية المؤسسة سنة 1944, قبل أن ينتقل الى جناح الجمهورية الصحراوية وإلى جناح إيطاليا أين ثمن استثمار المؤسسات الايطالية بالجزائر، خاصا بالذكر مشروع إنتاج القمح بالجنوب.
وقد جرت مراسم افتتاح المعرض بحضور الوزير الأول، نذير العرباوي، ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير التجارة وترقية الصادرات، الطيب زيتوني، إلى جانب رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى والسلطات المحلية لولاية الجزائر.
وتشهد الطبعة الـ55 من هذا المعرض- التي تتواصل فعالياتها الى غاية 29 يونيو – مشاركة نحو 700 عارض وطني وأجنبي.
ويضم المعرض، الذي تميزه هذه السنة عودة كل من كندا وجمهورية التشيك، ما لا يقل عن عشرة قطاعات نشاط اقتصادي، منها الفلاحة والصناعة التحويلية والصناعات الغذائية، والبناء والاشغال العمومية والخدمات والصناعات البتروكيميائية، بحيث ينتظر ان يستقطب ما لا يقل عن 400 ألف زائر.
وعلى مدار ستة أيام، ستعرف هذه الطبعة من المعرض برنامجا ثريا يضم عددا من الندوات واللقاءات الاقتصادية على غرار منتديات الاعمال الثنائية بين الجزائر وكل من جمهورية التشيك وباكستان وتنزانيا، حسب الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير (صافكس) منظمة التظاهرة من خلال فرعها “ألجيريا إكزيبيشن”.




