الرئيس الجزائري: الاقتصاد الجزائري بدأ يسترجع عافيته

أكد رئيس الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت بالجزائر ان الاقتصاد الوطني بدأ يسترجع عافيته بعد فترة ركود لاسيما في سياق جائحة كورونا، مضيفا أن “معظم المؤشرات هي اليوم باللون الأخضر”.
وقال الرئيس الجزائري، في افتتاح اشغال اجتماع الحكومة مع الولاة إن “هناك إجراءات اتخذت والنتيجة أن وضع الجزائر في المحيط القاري والإقليمي والدولي تحسن بشهادة كل المؤسسات الدولية كالبنك العالمي وصندوق النقد الدولي ومنظمة “الفاو” وغيرهما وهي هيئات لا تعرف المجاملة”، موضحا ان التدابير المتخذة في مجال مواجهة التضخم ودعم قيمة الدينار أتت بنتائج فعلية.
في هذا السياق لفت الرئيس الى “اعتراف البنك العالمي بكون الجزائر بدأت معركة رفع قيمة الدينار”، مؤكدا أن هذا يعكس “التزامنا السابق برفع قيمة الدينار. حقيقة إن المشوار طويل من اجل اصلاح الكارثة الاقتصادية التي عشناها سابقا بفعل طبع العملة مما فاقم من حدة التضخم”.
وقال الرئيس الجزائري أنه برغم من “تعافي الاقتصاد” فالجزائر “لم تصل للغاية بعد، بل الغاية هي لما ننمي دخلنا القومي لدرجة تسمح لنا بالدخول في مجموعة الدول الصاعدة (البريكس التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا). نحن نحضر لذلك”.
من جهة أخرى توقف تبون مطولا عند ملف الاستثمار والإجراءات المتخذة وطنيا ومحليا من خلال تشجيع المقاولاتية لا سيما لدى الشباب ورفع العراقيل عن المشاريع خصوصا في الجانب الإداري والعقاري.
في هذا الشأن أفاد الرئيس الجزائري أنه تم خلال ثلاثة أشهر فقط رفع التجميد عن 850 مشروع وهي عبارة عن مصانع تنشط في قطاعات مختلفة، مضيفا أن 51 ألف منصب عمل كانت مجمدة “بأمر ما وبقرار ما”.
ومن بين المشاريع المجمدة والتي رفع عنها التجميد ذكر الرئيس مشروع “سيسمح للجزائر بعد نحو 6 أو 7 أشهر من الان من انتاج زيتها محليا في كل مراحله من الفلاح الذي ينتج السلجم الزيتي الى طحن الحبوب الزيتية ثم التعليب”.
كما أشار الى مشاريع استثمارية أخرى هي حاليا قيد الدراسة تخص مصانع لانتاج السكر المستخرج من الشمندر السكري علاوة على مشاريع مستقبلية لانتاج حليب البودرة محليا، ما سيسمح “بخلق حيوية اقتصادية ومناصب شغل وتحويل تكنولوجي”.
وبخصوص المؤسسات الناشئة فقد بلغ عددها اليوم 4.970 مؤسسة تنشط في قطاعات وميادين مختلفة ومتنوعة وفق الرئيس تبون الذي أشار الى أن هذا النمط من المؤسسات يدفع الشباب للابتكار، داعيا الولاة الى تسهيل مهمة الشباب المهتمين بالاستثمار وولوج عالم المقاولاتية.
ولدى تطرقه الى العقار الصناعي أكد الرئيس تبون على أنه “متوفر” حيث دعا الولاة الى نزع كافة العقارات التي استفاد منها مستثمرون لكن لم يجسدوا مشاريعهم.
وبعد أن شدد على ضرورة مراجعة النصوص القانونية الخاصة بالعقار الصناعي حث الرئيس الجزائري على تفعيل كافة التدابير التي تضمنتها النصوص التطبيقية لقانون الاستثمار الجديد وهذا “قبل نهاية العام الجاري”.
ووفق الرئيس تبون فهناك زهاء 4.922 هكتار كعقار صناعي غير مستغل موزع على المناطق الصناعية ومناطق النشاطات عبر كامل التراب الوطني، في حين أن العديد من المناطق الصناعية تعاني من غياب التهيئة والصيانة. ولإيجاد حل لهذا المشكل دعا الرئيس الجزائري الى استحداث تعاونيات تجمع المستثمرين الخواص تتكفل بصيانة هاته المناطق الصناعية.




