
وصف مجلس التعاون الخليجي، تكرار عملية التدنيس بالأفعال “الشنيعة والتحريضية والمنافية لمبادئ التسامح وحرية الأديان والتي تدل على الحقد والكراهية والتطرف”، داعيا سلطات هذا البلد الى التحرك “الفوري والجاد” لوقف هذه التصرفات ومحاسبة المتطرفين، في سياق ردود الافعال الغاضبة إزاء الاعتداء على المصحف الشريف.
بدورها، نددت رابطة العالم الإسلامي ب”أشد العبارات” هذه الممارسات “العبثية النكراء التي تخالف كل الأعراف والمبادئ الدينية والإنسانية”، والتي تتم “بكل أسف بموافقة رسمية بدعوى حرية التعبير، بينما هي في حقيقتها تسيء، في جملة إساءاتها، إلى المفهوم الحضاري والمنطقي للحريات، وفق مبادئها التي تنادي باحترام المقدس، وعدم إثارة المشاعر نحوه بأي استفزاز تحت أي ذريعة”، محذرة من مغبة الممارسات “المحفزة للكراهية وإثارة المشاعر الدينية، التي لا تخدم سوى أجندات التطرف”.
وأعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، عن خيبة أمله العميقة من استمرار السلطات السويدية في إصدار التصاريح للقيام بهذا العمل “الاستفزازي الحقير”، على الرغم من العواقب المروعة المترتبة عنها.
من جانبها، أكدت جامعة الدول العربية أن “التراخي مع خطاب الكراهية والتطرف لا يدخل في باب حرية الرأي والتعبير والتسامح، و أن الخلط بين هذه المفاهيم يغذي دائرة التطرف والعنف من جانب هؤلاء الذين يتحينون الفرصة لبث سمومهم ونشر أفكارهم الهدامة”.
ودعا البرلمان العربي بدوره الدول العربية لقطع العلاقات الدبلوماسية مع السويد ومقاطعة منتجاتها وعدم السفر إليها، فضلا عن الترويج لحملة مقاطعة عالمية اقتصادية تقودها الشعوب العربية والإسلامية من أجل الضغط عليها لوقف مثل هذه الانتهاكات، وعدم الاستهانة بمشاعر المسلمين ومقدساتهم.
أما الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فقد أعرب عن تضامنه مع المسلمين في جميع أنحاء العالم، رافضا الانتهاكات المتكررة التي تطال القرآن الكريم لاسيما في السويد، مدينا ممارسات التعصب والعنف وكراهية الإسلام التي “تفاقم التوترات وتساهم في التمييز والتطرف”.
وقام مواطن سويدي متطرف، أمس الخميس، بتدنيس نسخة من القرآن الكريم أمام سفارة العراق في ستوكهولم، حيث وضعه تحت قدميه، بعدما منحته السلطات السويدية التصاريح الرسمية لذلك.
وفي 28 يونيو الماضي، أول أيام عيد الأضحى المبارك، أحرق أحد المتظاهرين نسخة من القرآن الكريم أمام أكبر مسجد في ستوكهولم، مما أثار ردود فعل غاضبة من المسلمين في جميع أنحاء العالم.
وعلى خلفية هذه الحادثة، أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف في 12 يوليو، الانتهاكات التي طالت القرآن الكريم بالسويد، رغم تصويت الدول الغربية ضد القرار الذي وصف هذه الهجمات بأنها “أعمال تدفع للكراهية الدينية”.




