
أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم الخميس، أن الشعب الفلسطيني وقيادته يتطلعان إلى مرافعة جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية باعتباره حدثا تاريخيا لسيرورة النضال الفلسطيني والجنوب إفريقي المشترك في وجه الظلم والإبادة الجماعية اللذين يتعرض لهما الشعب الفلسطيني.
وقالت الوزارة الفلسطينية في بيان أن مساءلة ومحاسبة الاحتلال باستخدام كافة الأدوات القانونية ومن خلال مؤسسات العدالة الدولية وإنفاذ القانون الدولي، هما المحوران الرئيسان للإستراتيجية القانونية لدولة فلسطين وللحراك الدبلوماسي والدولي.
كما شددت على أن التخاذل الدولي وعدم إنفاذ القرارات الأممية والإفلات من العقاب، شجع الكيان الصهيوني والمستوطنين على ارتكاب جرائم وعمليات إبادة جماعية.
وعبرت الخارجية الفلسطينية عن ثقتها بالمرافعة القانونية التي قدمتها جنوب إفريقيا ضد الاحتلال، مستذكرة الإرث المبدئي لنضال هذا البلد ضد نظام “الأبارتهايد” بما يؤهلها لأن تكون الدولة التي تدافع عن رفعة القانون الدولي ومؤسساته في وجه الظلم والعدوان.
وبدأت محكمة العدل الدولية، في وقت سابق اليوم، أولى جلساتها لمحاكمة الكيان الصهيوني بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، بناء على دعوى رفعتها دولة جنوب إفريقيا وأيدتها عشرات الدول.
وقدمت جنوب إفريقيا إلى المحكمة ملفا محكما من 84 صفحة، جمعت فيه أدلة على اغتيال الكيان الصهيوني لآلاف الفلسطينيين في غزة، وخلق ظروف “مهيئة لإلحاق التدمير الجسدي بهم”، ما يعتبر جريمة “إبادة جماعية” ضدهم.
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، يشن الاحتلال عدوانا مدمرا على قطاع غزة، خلف في حصيلة غير نهائية، أكثر من 23 ألف شهيد و59 ألف جريح، أكثر من 75 بالمائة منهم نساء وأطفال، وأكثر من 7 آلاف شخص في عداد المفقودين تحت الأنقاض، إضافة إلى دمار هائل في البنية التحتية وكارثة صحية وإنسانية غير مسبوقة.
(وأج)




