أفريقياالأخبارالدولي

الحكومة المغربية وزلزال الحوز.. وعود جوفاء ومعاناة مستمرة

تجاهلت الحكومة المغربية آثار الزلزال الذي ضرب إقليم الحوز منذ أكثر من عام، مكتفية بوعود جوفاء دون أي برامج استعجالية لإعادة الإعمار، حيث ترك المواطنون يواجهون مصيرهم وسط مدارس مهدمة وخدمات غائبة، في مشهد يعكس فشلا ذريعا ولا مبالاة صادمة، حسب ما أفادت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.

واستنكرت الجمعية في بيان شديد اللهجة، استمرار هدر الزمن الدراسي بمؤسسات تعليمية بمراكش، جراء عدم اكتمال بناء الحجرات الدراسية المهدمة منذ زلزال الحوز في 8 سبتمبر 2023، ما أدى لضياع مئات الساعات من التمدرس لكل تلميذ بها.

وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش المنارة، في مراسلة موجهة لوزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة المغربي، ومسؤولين على قطاع التعليم بالجهة، إنه توصل برسالة من أولياء تلميذات وتلاميذ مدرسة بمراكش، يكشفون فيها توقف عملية بناء أقسام داخل المؤسسة التعليمية.

وأكدت الجمعية أن تعطيل بناء الأقسام كلف التلاميذ ضياع 400 ساعة دراسية لكل تلميذ، مشيرة إلى أنه “ما زاد من تعميق الأزمة تضرر أحد الأقسام الأربعة المتبقية”، مشددة على أن استعماله “يشكل خطرا على سلامة وحياة التلاميذ وأطر التدريس، باعتبار أنه بعد مرور 14 شهرا عن كارثة الزلزال لم يتم بعد إعادة هيكلة هذا القسم”.

واعتبر حقوقيو مراكش أن ما يقع بمدارس المدينة “نموذج صارخ لغياب المساواة المجالية، وضرب لحق التلاميذ والتلميذات في التعليم وفق مواصفات تضمن الحدود الدنيا المتعارف عليها عالميا”، معبرين عن “قلقهم البالغ” على السلامة البدنية والحق في الحياة بالنسبة للتلاميذ والأستاذات والأستاذة جراء وجود قسم آيل للسقوط وبه شقوق واضحة.

وحملت الجمعية، وزارة التربية المغربية عبر هياكلها مسؤولية هدر الزمن المدرسي والعبث بالغلاف الزمني للمتمدرسين، بالإضافة إلى هدر المال العام وسوء التسيير والتدبير، مطالبة بفتح تحقيق عاجل بشأن توقف عملية البناء وترتيب الآثار القانونية عن ذلك، “تفعيلا لمبدأ المساءلة، وحرصا على حسن تدبير وتسيير المرفق العمومي والمال العام والصفقات العمومية المفروض فيها احترام دفتر الأعباء بكل شفافية ونزاهة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى