أفريقياالأخبارالدولي

الحكومة الصحراوية تدين بشدة خطاب دولة الاحتلال المغربي أمام الدورة 81 للجمعية العامة

أصدرت الحكومة الصحراوية اليوم بياناً أدانت فيه بأشد عبارات الإدانة الخطاب الذي القاه يوم الثلاثاء وزير خارجية دولة الاحتلال المغربي أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبرت الحكومة الصحراوية ما تضمنه الخطاب من أكاذيب ومغالطات ومحاولة لتحريف الحقائق بخصوص الوضع الدولي لقضية الصحراء الغربية كاستمرار للعادة التي دأب النظام المغربي على اللجوء إليها لصرف انتباه رأيه الداخلي عما يعانيه من أزمة هيكلية عميقة. 

كما أدانت حكومة الجمهورية الصحراوية بأشد عبارات الإدانة الخطاب الذي ألقاه، أمس، وزير خارجية دولة الاحتلال المغربي أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تضمنه من أكاذيب ومغالطات ومحاولات لتحريف الحقائق بشأن الوضع الدولي لقضية الصحراء الغربية، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن النهج الذي دأب النظام المغربي على اتباعه لصرف انتباه الرأي العام الداخلي عن الأزمة الهيكلية العميقة التي يعانيها.

وحاول وزير خارجية دولة الاحتلال تضليل الدول الأعضاء من خلال تقديم تأويل مغلوط وقراءة انتقائية لقرار مجلس الأمن الدولي 2797، مؤكدة أن الحقيقة التي لا تقبل التأويل أو التخمين تتمثل في أن مجلس الأمن لم يعترف لدولة الاحتلال المغربي بأي «سيادة» على الصحراء الغربية المحتلة، كما لم ينص على أن «المقترح» التوسعي لدولة الاحتلال هو «الأساس الوحيد» للحل. وشددت الحكومة الصحراوية على أن دولة الاحتلال المغربي هي التي انتهكت وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020، وفق ما تؤكده تقارير الأمين العام للأمم المتحدة.

وأكدت الحكومة الصحراوية أن ما أقره مجلس الأمن الدولي بوضوح، بعد إعادة تأكيده على جميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية، هو ضرورة أن يستند الحل إلى ثلاثة عناصر أساسية، تتمثل في أن يكون متسقاً مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وأن يكون مقبولاً للطرفين، وأن يضمن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.

وأضافت أن تكرار الروايات الواهية والتمادي في منطق التوسع والاحتلال لم يسعفا وزير دولة الاحتلال في إخفاء الحقائق، التي لا يمكن طمسها بمحاولات التزييف والتضليل، مشيرة إلى أنه لم يتحدث عن استمرار الاحتلال المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية، المسجلة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وهيئاتها ذات الصلة كقضية تصفية استعمار منذ سنة 1963، كما لم يتطرق إلى ما تقوم به السلطات المغربية من أفعال تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، عبر إغراق المنطقة بالمخدرات ودعم وتمويل المجموعات الإرهابية العابرة للحدود وجماعات الجريمة المنظمة.

كما أشارت الحكومة الصحراوية إلى أن وزير دولة الاحتلال أغفل الحديث عن تحالفه مع «محاور الشر» في العالم لتهديد أمن جيرانه، وعن رهن حاضر ومستقبل الشعب المغربي واستخدام مواطنيه «كذخيرة» لزعزعة استقرار المنطقة وكأداة للابتزاز السياسي. وأضافت أنه، بعد كل ذلك، لم يتحدث عن «المغرب» الحقيقي، بلد تازمامارت والجوع والفقر والحرمان والاضطهاد وامتهان الكرامة، وهي أوضاع تدفع آلاف المغربيين إلى المخاطرة بحياتهم هرباً من بؤس العيش في ظل نظام مفترس واستبدادي. كما اعتبرت أن إعلان وزير دولة الاحتلال المغربي عن ترشح بلاده لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2028-2029 يمثل إهانة كبيرة لذكاء المجتمع الدولي، مؤكدة أن الدولة التي تستمر، وفق البيان، في خرق مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وتنتهج سياسة التوسع والاحتلال، وتهدد الأمن والاستقرار الإقليمي، تفتقر إلى الأهلية السياسية والقانونية لشغل مقعد في جهاز أممي أُسس بالدرجة الأولى لحفظ السلم والأمن الدوليين.

وجددت حكومة الجمهورية الصحراوية التأكيد على أن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال «حق ثابت وغير قابل للتصرف أو المساومة»، وأن الجمهورية الصحراوية «حقيقة وطنية وجهوية ودولية قائمة ولا رجعة فيها». وختمت بالتأكيد على أن الوقت قد حان ليدرك النظام المغربي أنه ليس بإمكانه ولا بإمكان من يقف وراءه إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء، وأن الشعب الصحراوي ماضٍ بكل عزم وقوة في مسيرته التحريرية حتى بلوغ أهدافه في الحرية والاستقلال واسترجاع السيادة على كامل ربوع الجمهورية الصحراوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى