
دعت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، يوم الخميس في العاصمة الغامبية بانجول، اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى إيفاد بعثة لتقصي الحقائق إلى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، بهدف تقييم أوضاع حقوق الإنسان بشكل مباشر، والدفع نحو إطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين المحتجزين في السجون المغربية.
وجاءت هذه الدعوة خلال مداخلة السفير الصحراوي ماء العينين لكحل، في أشغال الدورة الـ83 للجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، حيث عرض الانتهاكات المنهجية التي يتعرض لها المدافعون الصحراويون عن حقوق الإنسان تحت الاحتلال المغربي، وذلك تعليقًا على تقرير رئيس اللجنة والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان والأعمال الانتقامية في إفريقيا، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص).
وفي هذا السياق، شدد ممثل الجمهورية الصحراوية على ضرورة تنفيذ قرار اللجنة الصادر عام 2016 بشأن إرسال بعثة لتقصي الحقائق، مطالبًا في الوقت ذاته بإدانة الأعمال الانتقامية التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان، وإصدار نداءات عاجلة في الحالات القصوى، والدعوة إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين المحتجزين بسبب نشاطهم السلمي.
كما دعا إلى إنشاء آلية مستقلة لرصد أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، باعتبارها مطلبًا مستمرًا لمنظمات حقوق الإنسان الدولية، وعنصرًا جوهريًا في أي مسار أممي أو إفريقي ذي مصداقية.
وفي المقابل، حث المغرب على احترام التزاماته بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ووقف تجريم نشاط المجتمع المدني في الصحراء الغربية.
ولفت السفير الصحراوي إلى استمرار التصعيد في القمع الممنهج الذي يتعرض له المدافعون الصحراويون، مشيرًا إلى انتهاك أبرز الحقوق الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي، والسلامة الجسدية والنفسية.
كما أشار إلى أن شهر أبريل الماضي شهد حملة دولية للتضامن مع المعتقلين السياسيين الصحراويين، أغلبهم من المدافعين عن حقوق الإنسان، وقد تخللتها اعتداءات من قوات الاحتلال المغربي على منازل عدد من عائلات هؤلاء المعتقلين، واصفًا هذه الهجمات بأنها جزء من نمط متواصل من الترهيب والقمع ضد جميع الأصوات المدافعة عن حقوق الشعب الصحراوي.
وأكد ماء العينين لكحل أن كل هذه الانتهاكات موثقة ومصورة، وتدل على حجم الكراهية والعقاب الجماعي الذي تمارسه سلطات الاحتلال، لا سيما تجاه النساء المدافعات عن حقوق الإنسان.
وختم المسؤول الصحراوي بدعوة الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي إلى الضغط على السلطات المغربية للإفراج الفوري عن النشطاء الصحراويين، مبرزًا أن العديد من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان أدانوا هذه الانتهاكات، لكن المغرب لا يزال يرفض التجاوب مع التوصيات، مستفيدًا من إفلات مستمر من العقاب، وهو ما وصفه بـ”الأمر الغريب”.
وأج




