الأخبارالجزائرالدبلوماسية

الجزائر وسلوفينيا.. طموح مشترك لتعميق التشاور السياسي وتعزيز التعاون

تفتح زيارة الدولة التي يشرع فيها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الاثنين، إلى سلوفينيا، آفاقا لتجسيد الطموح المشترك للدولتين في تعميق التشاور السياسي وتعزيز التعاون الثنائي، والذي بدأت تتأكد بوادره من خلال الحركية الإيجابية التي طبعت العلاقات بين الجزائر وسلوفينيا خلال السنوات الأخيرة، وستترسخ بشكل أكبر خلال زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بداية من اليوم إلى ليوبليانا، بدعوة من نظيرته، ناتاشا بيرتس موسار. وهي الزيارة التي ستسمح باستكشاف آفاق جديدة لهذا التعاون واعتماد خطة عمل تحدد أولوياتهما خلال المرحلة المقبلة.

وتجسّدت الحركية الإيجابية في العلاقات الثنائية بين الجزائر وسلوفينيا، خلال السنوات الأخيرة، بفتح سفارتين في عاصمتي البلدين، والزيارات المتبادلة على أعلى مستوى، يضاف إلى كل ذلك تعزيز التعاون الثنائي وتواصل التنسيق بينهما فيما يتعلق بالمواقف والرؤى تجاه مختلف القضايا الدولية والإقليمية، في ظل الدعم المتبادل بين البلدين، خاصة بمجلس الأمن الدولي، باعتبارهما عضوين غير دائمين به.

وتتقاسم الجزائر وسلوفينيا نفس الرؤى تجاه القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، كما تتمسكان بالتواصل والتنسيق الوثيقين في كافة المحافل الدولية، ما يعكس التزامهما بالعمل سويا من أجل رفع التحديات الدولية الراهنة والبحث عن حلول سلمية للنزاعات.

كما يجمع البلدين موقف موحّد إزاء القضية الفلسطينية العادلة، فضلا عن دعمهما للجهود التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل عادل، دائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية، في إطار احترام مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو مبدأ جوهري يحظى بمكانة تاريخية لدى البلدين.

وضمن هذه الرؤية التوافقية، وبمناسبة الزيارة التي قام بها وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، إلى ليوبليانا في نوفمبر 2023، أكد الرئيس عبد المجيد تبون في رسالة لنظيرته السلوفينية، حرصه على العمل معها لاستغلال كافة الفرص المتاحة للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى أسمى المراتب المتاحة، كما عبرت رئيسة سلوفينيا في رسالة تهنئة للرئيس الجزائري إثر انتخابه لعهدة ثانية في سبتمبر الفارط، عن تطلّعها لمواصلة العمل معه، في ظل ما تحقق من إنجازات على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف، لا سيما بمجلس الأمن الدولي.

وكان لوزير الخارجية الجزائري عدة زيارات لهذا البلد في السنوات الأخيرة، سجّل خلالها اعتزاز الطرفين بالطفرة النوعية التي تشهدها العلاقات الثنائية، سواء من حيث تصاعد وتيرة تبادل الزيارات على أعلى مستوى، أو فيما يتعلق بتنامي مستوى التعاون الثنائي واتساع قاعدة أولوياته.

وفي ذات المنحى، أجرى الوزير الأول السلوفيني، روبرت غولوب، في مايو 2024، زيارة رسمية إلى الجزائر استقبل خلالها من طرف رئيس الجمهورية، حيث عبّر، بالمناسبة، عن ارتياح بلاده لمستوى التعاون الثنائي الذي كُلل آنذاك بالتوقيع على عدة اتفاقيات شملت العديد من المجالات، من بينها اتفاقية تعاون بين الحكومتين حول الإعفاء المتبادل من متطلبات الحصول على التأشيرة قصيرة المدى لحاملي الجوازات الدبلوماسية، إلى جانب مذكرات تفاهم تخص قطاعات الطاقة، البيئة، التعليم العالي والبحث العلمي والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى الاتفاق على إنشاء لجنة مختلطة بين البلدين. وأكد غولوب، خلال هذه الزيارة، أن سلوفينيا والجزائر ملتزمتان بالعمل سويا من أجل رفع التحديات الدولية، لا سيما دعم القضية الفلسطينية والبحث عن حلول سلمية للنزاعات.

وعلى الصعيد البرلماني، تعرف العلاقات الثنائية هي الأخرى قفزة نوعية، ميّزها تنصيب المجموعة البرلمانية للصداقة “الجزائر – سلوفينيا” في أكتوبر 2022، تضاف لها الزيارة التي أجراها رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي إلى سلوفينيا، في نفس الفترة، والتي بحث خلالها مع كبار المسؤولين في هذا البلد سُبل توطيد العلاقات بين البلدين، والقائمة على أسس الصداقة المتينة والاحترام المتبادل. وفي سبتمبر الفارط، أجرت رئيسة الجمعية الوطنية لجمهورية سلوفينيا، أورشكا كلاكوتشار زوبانتشيتش، زيارة إلى الجزائر، أبرزت خلالها نضال البلدين من أجل نفس القيم، ويدعمان بعضهما انطلاقا من عضويتهما بمجلس الأمن الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى