
تم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، التوقيع على برتوكول تعاون بين وزارة العدل الجزائرية والنيابة العامة لفدرالية روسيا والذي يؤسس لركائز تعاون مؤسساتي ثنائي “فعال وناجع” بين الجانبين.
ووقع على هذا البرتوكول، كل من وزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، والنائب العام لفدرالية روسيا، ايغور كراسنوف.
وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، نوه وزير العدل حافظ الأختام بجودة العلاقات الجزائرية الروسية التي يصبغها الطابع الإستراتيجي، مؤكدا أن الجزائر بقيادة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تولي عناية للتعاون الثنائي مع روسيا بدليل وتيرة ومستوى الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين وأبرزها زيارة رئيس الجمهورية إلى روسيا في يونيو الفارط والتي كللت بالتوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة بين البلدين.
وتابع مؤكدا أن التعاون في المجال القضائي هو “جزأ لا يتجزأ من الحركية التي تشهدها العلاقات العميقة” بين الجزائر وروسيا، معبرا عن “ارتياحه لهذا الانجاز (بروتكول التعاون) الذي يؤسس لركائز تعاون مؤسساتي فعال وناجع”.
وأوضح أن التعاون المؤسساتي بين الجانبين يأتي مكملا للإطار الاتفاقي الساري لما يتضمنه من احكام تخص تبادل المعلومات والتجارب في مجال الوقاية ومكافحة كافة أشكال الاجرام الخطير، لاسيما، كما أشار إليه الوزير، الجريمة المنظمة عبر الوطنية وتبييض الاموال، وكذا جرائم الفساد والجرائم الالكترونية والاستخدام غير القانوني للعملات الافتراضية والأصول المالية الرقمية ومكافحتها، والاتجار بالأشخاص والاتجار بالأعضاء وجرائم البيئة والتحويل غير الشرعي للأموال للخارج والتعاون من اجل استرداد الأموال المهربة.
وستكفل أشكال التعاون المسطرة بموجب هذا البروتكول –يضيف الوزير–الالمام بالأحكام القانونية والتنظيمية السارية في كلا البلدين فضلا عن تبادل التجارب والممارسات الفضلى ذات الصلة، وهو الأمر الذي من شأنه “تنمية المورد البشري من خلال تعزيز القدرات لدى القضاة واطارات البلدين” إلى جانب “الرفع من مستوى الاداء مع احترام مبدأ الفصل بين السلطات وصلاحيات كل جهة”.
وذكر الوزير بهذه المناسبة أن علاقات التعاون القانوني والقضائي بين البلدين تؤطرها الاتفاقية القضائية المتعلقة بالتعاون في المجال الجزائي الموقع عليها بالجزائر في اكتوبر2017، في انتظار -كما أضاف- “دخول اتفاقية تسليم المجرمين الموقع عليها في روسيا في جوان الفارط حيز التنفيذ”.
كما اشار إلى أن اتفاقية التعاون القضائي والقانوني في المواد المدنية والجزائية الموقع عليها بالجزائر مع الاتحاد السوفياتي في فبراير 1982 “لاتزال سارية المفعول”.
بدوره أبرز النائب العام لفدرالية روسيا “أن التعاون بين الجزائر وبلاده يعرف نموا في الكثير من المجالات”، مبرزا أنه تم الاتفاق بين الجانبين على “العمل المشترك لمكافحة الجريمة الخطيرة كالإرهاب والتهرب الضريبي والجريمة الرقمية”.
وأكد في الأخير أن تعزيز الاتصالات بين الطرفين “يسمح بتعزيز الشراكة الإستراتيجية” بين الجزائر وروسيا.
(وأج)




