أفريقياالأخبارالجزائر

الجزائر-تونس : إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أرحب

  • تسعى الجزائر وتونس إلى الارتقاء بتعاونهما الثنائي إلى مستويات أرحب، بما يترجم إرادة سياسية مشتركة لتجسيد المصالح الاستراتيجية للبلدين الشقيقين، عبر تعزيز فرص الشراكة في مجالات شتى.
    ويحرص البلدان على السعي باستمرار نحو أفضل السبل لدعم محاور تعاونهما الثنائي من خلال تحقيق قيمة مضافة للعلاقات التاريخية المتجذرة التي تربطهما.

ففي ظل ما توفره الجزائر اليوم من جاذبية تطبع مناخ الاستثمار، في إطار بيئة مستقرة تم توفيرها للمستثمرين الوطنيين والأجانب، يجري العمل على استغلال كافة الفرص المتاحة لبناء شراكات طموحة تستجيب لتطلعات قيادة البلدين وشعبيهما الشقيقين.

كما تمثل مسألة تنمية المناطق الحدودية وتسهيل الحركة عبر المعابر التي تربط البلدين، إلى جانب تطوير المبادلات التجارية والاستثمارية، أبرز الأسس التي يستند إليها الجانبان من أجل الوصول إلى تكامل اقتصادي حقيقي بينهما.

ومن هذا المنظور، تأتي الدورة الـ23 للجنة الكبرى المشتركة “الجزائرية-التونسية”، المنعقدة بالعاصمة تونس، التي يترأسها مناصفة الوزير الأول، السيد سيفي غريب، ورئيسة الحكومة التونسية، السيدة سارة الزعفراني، لتشكل محطة إضافية في مسار إقامة شراكة استراتيجية متينة تشمل كافة الأصعدة.

وينتظر من هذه الدورة أن تضفي دفعًا قويًا لعلاقات التعاون بين البلدين التي تشهد، خلال السنوات الأخيرة، حركية كبيرة تتجلى بالخصوص من خلال انتظام عقد دورات اللجنة المشتركة الكبرى، بالإضافة إلى اللقاءات رفيعة المستوى التي دأب عليها مسؤولو البلدين.

وانطلاقًا من ذلك، يُعوَّل على هذا اللقاء في تهيئة الظروف الكفيلة بالدفع بوتيرة التنسيق والتعاون الثنائي، اعتمادًا على استغلال الإمكانيات والفرص المتاحة لتكثيف التواصل بين رجال الأعمال الجزائريين والتونسيين، مع إطلاق شراكات جديدة من شأنها تحقيق المزيد من المكاسب لكلا الجانبين.

وللتذكير، كانت الدورة السابقة للجنة الكبرى المشتركة “الجزائرية-التونسية” قد التأمت بالجزائر في أكتوبر 2023، حيث أكدت مخرجاتها ضرورة تكثيف الاتصالات بين الجانبين والحرص على انتظام انعقاد الآليات الثنائية، بغية إجراء تقييم دوري لمشاريع التعاون بما يسمح بإزالة العقبات كافة أمام تطور المبادلات التجارية والاستثمارية والرفع من درجة انسيابيتها.

وقد عكست نتائج الدورة الـ22 لهذه اللجنة الإرادة المشتركة في تحقيق “نقلة نوعية” في العلاقات الجزائرية-التونسية، والارتقاء بنسبة المبادلات البينية، والتوجه نحو تكامل حقيقي بين الطرفين.

وتجسيدًا لذلك، توجت أشغال اللجنة بالتوقيع على 26 اتفاقية وبرامج تنفيذية شملت قطاعات التربية الوطنية، التكوين المهني، الثقافة، الشباب والرياضة، السكن، الرقمنة، الشؤون الاجتماعية، التجارة، الداخلية، النقل، السياحة، العمل، الصناعة، الطاقة، الاستثمار والمجاهدين.

ومنذ انعقاد دورة 2023، دأب مسؤولو البلدين على تنظيم العديد من اللقاءات الهامة، أبرزها اجتماع لجنة “المتابعة لترقية المناطق الحدودية” في شهر يناير 2025، الذي عكس الاهتمام الخاص والأولوية الكبرى التي تحظى بها البرامج التنموية التكاملية بين المناطق الحدودية الجزائرية-التونسية، تجسيدًا للشراكة الاستراتيجية بين البلدين ووفاءً للتضحيات الجسام لسكان هذه المنطقة المجاهدة خلال الثورة التحريرية المجيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button