الجزائر

الجزائر تنير إفريقيا

تواصل الجزائر تجسيد رؤيتها الرامية إلى تعزيز اندماجها الإفريقي وترسيخ شراكاتها الاقتصادية والتنموية مع دول الجوار، من خلال إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في جمهورية تشاد، في خطوة تعكس انتقال التعاون الثنائي من مرحلة الاتفاقات إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

وفي هذا السياق، أشرف الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الاثنين، رفقة الوزير الأول، رئيس حكومة جمهورية تشاد، اللاماي هالينا، بالعاصمة نجامينا، على مراسم وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء للتضامن الجزائري-التشادي، بقدرة إنتاجية تبلغ 40 ميغاواط، وهي منشأة طاقوية تتولى إنجازها وزارة الطاقة والطاقات المتجددة عبر فرعها المختص “سونلغاز الدولية”.

ويأتي هذا المشروع، المقدّم هبة من الجزائر إلى جمهورية تشاد، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تجسيدا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في تعزيز علاقات التعاون والتضامن بين الجزائر وتشاد ودعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.

ويكتسي هذا المشروع الاستراتيجي أهمية خاصة باعتباره هبة من الجزائر إلى تشاد، تنفيذا لتوجيهات الرئيس الجزائري، وتجسيدا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، ودعم جهود التنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

وتندرج هذه الخطوة ضمن المسار الذي رسمه عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد شهر ماي الماضي، حيث شدّد على ضرورة تقوية مختلف مجالات التعاون مع تشاد، وإطلاق مشاريع اقتصادية جديدة في مجالات الطاقة وتوليد الكهرباء والاستكشافات النفطية، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين ويخدم أهداف التنمية المشتركة.

محطة كهرباء نجامينا أولى ثمار توجيهات الرئيس تبون

ويؤكد مشروع محطة الكهرباء في نجامينا أن الجزائر شرعت فعليا في تنفيذ التزاماتها تجاه تشاد، حيث وصف الوزير الأول الجزائري سيفي غريب المشروع بأنه أولى ثمار الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التشادي المشير محمد إدريس ديبي إتنو إلى الجزائر في أفريل 2026، وما أسفرت عنه من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة شملت قطاعات حيوية متعددة.

وأكد الوزير الأول أن ما تم الاتفاق عليه بين قائدي البلدين لم يبق حبيس الوثائق والتصريحات، بل دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة قائمة على التنمية والتضامن والتكامل الاقتصادي.

كما أبرز أن الجزائر وتشاد تتقاسمان قناعة راسخة بأن الأمن والتنمية والتكامل الاقتصادي عناصر مترابطة، وأن تحقيق الاستقرار الدائم يمر عبر إنجاز بنى تحتية قوية وعصرية، وهو ما يفسر الاهتمام المشترك بالمشاريع القارية الكبرى، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية، وتطوير النقل الجوي واللوجستي.

وتعكس هذه المشاريع مجتمعة توجها جزائريا متناميا نحو ترسيخ حضور اقتصادي وتنموي فاعل في القارة الإفريقية، من خلال دعم مشاريع الطاقة والبنية التحتية والصناعة، بما يعزز مكانة الجزائر كشريك استراتيجي لدول الجوار الإفريقي ويكرس مبدأ التنمية المشتركة والتكامل الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى