الجزائر تلعب دوراً محورياً في إمداد دول الساحل
نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي في مالي يؤكد على أهمية مكانتها
أكد نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي في مالي، فوسينو واتارا، أن جمهورية مالي تثمن دوماً الدور التاريخي للجزائر كجار شقيق وشريك أساسي في منطقة الساحل، مضيفا أن المرحلة الحالية تتطلب التعاطي بمسؤولية عالية مع التحديات الأمنيّة والتنموية.
وخلال نزوله ضيفا على برنامج “نقطة ارتكاز” لقناة الجزائر الدولية، سهرة أمس الجمعة، قال فوسينو واتارا إن زيارة رئيس الوزراء المالي، عبد الله مايغا إلى الجزائر تشكّل محطة مفصلية وكانت مفيدة للغاية وهي تسهم بشكل مباشر في تخفيف حدة التوتر، معتبرا أن “وجود مشاكل أو سوء تفاهم بين أية بلدين جارين لا يخدم مصلحة أي منهما”.
فوسينو واتارا الذي أعرب عن سعادته الكبيرة لتحسن العلاقات بين الجزائر ومالي، أكد وجود “تفاهم مطلق” بين الجزائر ومالي، وبين قيادتي الدولتين والحكومتين، وقال: “نحن نؤمن بأن الحوار المباشر المَبني على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية هو الكفيل بحل كافة القضايا العالقة”.
وأشار ضيف “الجزائر الدولية” إلى أن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين وتبادل السفراء خطوة إيجابية تؤسس لشراكة قائمة على السيادة الوطنية وبناء الثقة، وهو ما يحتاجه الشعب المالي لدعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار في المناطق الشمالية للبلاد. وفي السياق، شدّد المتحدث على أهمية التعاون مع الجزائر التي تعد ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا، قائلا إنه “على يقين تام بأنه سيكون من المفيد جداً لجمهورية مالي الاستثمار في مشاريع التنقيب عن النفط واستغلاله”. وأكد نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي في مالي أن التعاون في مجالات الطاقة والمناجم ونقل الخبرات الجزائرية يمثل أولوية بالنسبة لمالي، حيث يسهم في تحقيق الاكتفاء وتعزيز مسار التنمية الشاملة بعيداً عن التبعية والاملاءات.
كما طرح الضيف أهمية تطوير البنية التحتية، وإقامة علاقات تجارية ممتدة؛ مثل إنشاء خط سكة حديدية يربط بين الجزائر ومالي. وأضاف أن هذا الخط سيكون خطوة إستراتيجية حيوية لمالي، نظراً لوجود ثلاث أو أربع مناطق في الشمال المالي يمكن توفير الإمدادات السلعية واللوجستية لها مباشرة من الجزائر، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الاقتصاد الوطني في مالي وتوفير مناصب شغل للشباب وخلص إلى أهمية الجانب الاقتصادي كركيزة أساسية لكل استقرار دائم.
وفيما يتعلق بالجانب الأمني، أكد المتحدث على أهمية التركيز على تأمين الحدود المشتركة على طول 1300 كيلومتر بما يعزّز المصالح الاقتصادية والتجارية للطرفين ويسمح لهما بتطوير شراكة استراتيجية أوسع، وأشار إلى الموارد والإمكانيات التقنية الكبيرة التي تمتلكها الجزائر وتفوقها على مالي في هذا الجانب، مضيفا أن التعاون بين الجيشين المالي والجزائري والمؤسسات الأمنية سيمكّن من وضع حد للتهريب والجريمة المنظمة في المنطقة التي تسبب خسائر فادحة لميزانيات الدول، وتتسبب في زعزعة استقرار الساكنة والمزارعين في المناطق الحدودية.
وبشأن مبادرات الجزائر لتعزيز التنمية في منطقة الساحل، قال نائب رئيس لجنة الدفاع والأمن في المجلس الوطني الانتقالي في مالي: “أنا على يقين من أن الجزائر تلعب دوراً محورياً وأساسياً في إمداد دول الساحل.. من الأسهل إمداد المنطقة عبر البحر المتوسط مقارنة بالمحيط الأطلسي”، وأضاف:” لو تضافرت جهود دولنا لإنشاء خطوط سكك حديدية من ميناء أرزيو بالجزائر وصولاً إلى مدينتي تمبكتو وغاو في مالي، لتمكنا من نقل البضائع وتأمين كافة الإمدادات للمناطق الشمالية فضلا عن إمكانية مد خطوط أنابيب الغاز وهي مشاريع ستحقق التطور وتعزز العلاقات بما يعود بالنفع على الجميع”.




