
تواصل الجزائر تعزيز مكانتها داخل الاتحاد الإفريقي، بعد أن حققت تفوقًا واضحًا في الانتخابات الخاصة بعضوية مجلس السلم والأمن الإفريقي عن منطقة شمال إفريقيا، والتي أُجِّلت إلى الشهر المقبل. وحصلت الجزائر، أمس الأربعاء، على 30 صوتًا من أصل 33 مطلوبة للفوز بالمقعد، متفوقة على المغرب بفارق كبير في جميع الجولات الانتخابية.
وخلال العملية الانتخابية التي جرت في اليوم الأول من اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، امتدت المنافسة على سبع جولات متتالية، تفوقت فيها الجزائر على الدولتين المترشحتين معها، وهما المغرب وليبيا، مما يعكس حجم التأييد الذي تحظى به داخل القارة. وشهدت الجولة السادسة تقدم الجزائر بفارق 30 صوتًا مقابل 17 للمغرب، مما أدى إلى إقصائه من السباق بعد ست جولات متتالية أثبت خلالها عدم قدرته على منافسة الجزائر.
ونظرًا لعدم تحقيق أي من الدول المترشحة لشرط الحصول على ثلثي أصوات الدول المصوتة (33 صوتًا)، قررت مفوضية الاتحاد الإفريقي تأجيل الانتخابات إلى الشهر المقبل لاستكمال الإجراءات وفق القواعد المعتمدة.
وفي سياق المنافسة، يواصل المغرب تجاهل حقيقة مشاركته في السباق على هذا المنصب، في إطار حملاته الإعلامية المعتادة، متجنبًا الإقرار بإقصائه من المنافسة أمام الجزائر، التي فرضت حضورها بقوة في جميع مراحل التصويت.
وتسعى الجزائر، التي تعد من أبرز الفاعلين في جهود تحقيق الاستقرار في إفريقيا، إلى تعزيز دورها داخل المجلس، الذي يُعنى بتعزيز السلم والأمن في القارة، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة. ومن المتوقع أن تواصل الجزائر حملتها خلال الفترة المقبلة لحسم المقعد لصالحها في الجولة القادمة من الانتخابات.




