الجزائر تدعو إلى إطلاق مسار تفاوضي شامل وبنّاء يفضي إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا

دعت الجزائر، مساء اليوم الثلاثاء، من نيويورك، إلى تكثيف الجهود ومضاعفتِها من أجل إطلاق مسار تفاوضي شامل وبنّاء يفضي إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.
جاء ذلك في كلمة لوزير الشؤون الخارجية، أحمد عطاف، خلال اجتماع لمجلس الأمن الأممي حول موضوع “حفظ السلم والأمن بأوكرانيا”.
وقد أبرز الوزير، في هذا الصدد، بأن المسار المنشود ينبغي له أن يهدف لتحقيق حل سياسي وسلمي للصراع، وأن ينأى بطرفي النزاع عن منطق الغالب والمغلوب، وأن يرتكز على المبادئ المكرّسة في ميثاق الأمم المتحدة وعلى شرعية القانون الدولي، لأن هذه المبادئ وهذه الشرعية هي الحكم الفصل بين الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة.
وأضاف أن المسار التفاوضي يجب أن يضع نصب أولوياتِه معالجةَ الأسباب الجذرية للصراع برمّته وإحاطةَ الشواغل الأمنية للطرفين بالعناية اللازمة، لأن هذا النهج يظل وحده الكفيل بتوفير مقوّمات استدامة وثبات الحل المطلوب.
في ذات السياق، ذكّر عطاف بالاعتبارات التي شكلت بواعث المبادرةِ التي تقدم بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، للوساطة بين طرفي النزاع، روسيا وأوكرانيا، موضحا بأن القصد من ذلك كان ولا يزال البناء على ما يجمع الجزائر بهذين البلدين الصديقين من علاقات متميزة من أجل تقريب وجهات النظر والعمل على تجاوز الصراع بالطرق السلمية.
كما تأسف وزير الشؤون الخارجية الجزائري لشحّ المبادرات الدولية الجامعة وعقم التحرّكات الدبلوماسية الهادفة لتغليب لغة الحوار، بالرغم من جسامة تداعيات ومخلّفات هذا النزاع، مؤكدا على قناعة الجزائر الراسخة بأن إنهاء الحرب لا يزال في مقدور المجموعة الدولية إذا ما تم توفير المناخ المناسب لنجاح أي مبادرة دبلوماسية تسعى لتحقيق تسويةٍ تنال قبول طرفي النزاع والتزامهما بتجسيدها.




